ورأيت كتابا وصل إلى بعض أهل صنعاء من تلك الجهة فيه تحقيق هذه القضية قال فيه: ظهر رجل صوفي في الحجرية من المعافر أقبلت إليه أهل اليمن بأجمعهم بالنذور، وسلب الناس عقولهم[72/أ]، فلما بلغ محمد بن أحمد صاحب المنصورة كثرة الجمع لديه، والمال الذي ما زال يصل إليه، مع كثرة الجمع الحاصل بين يديه، أرسل بالوصول إليه، فلم يمكنه ذلك، ولا أسعد لما هنالك. فتغافل عنه بعض أيام ثم بلغه أن الصبيحة الذين نهبوا القافلة الخارجة من عدن من أهل النعمان وغيرهم لديه، فأرسل إليه واليهم الشبيبي في عشرين نفرا صحبته من العبيد والتوابع. فلما وصلوا إليه وإليهم ذكروا لهم أنهم يصلون صحبتهم إلى المنصورة، فأجاب الصوفي عليهم أنهم يسيرون معهم، لكن بشرط لا يربطوهم وهو ضامن بهم، فساروا بهم إلى خلف بلده ثم ربطوهم، فبلغ الصوفي ما جرى منهم ومما خالفوا عليه ما شرطه عليهم، فأمر عليهم من حضرته جماعة من الجعلاء والشفاليت فوقهم، فقتلوا من العبيد ثمانية وكذلك القاضي الشبيبي وهرب الآخرون، وزاد قتل من الهاربين أيضا جماعة، واستأصلوهم أجمع.
Page 735