418

قال الراوي[71/أ]: وكان هذا الحادث في المنصورة يوم الثلاثاء ثالث وعشرين شهر ربيع الآخر، والحوزة للمنصورة يوم الأربعاء والخميس، وأنهم اجتمعوا على المذكور قريب عشرين ألف. وكان قد جرى على الحجرية الجور العظيم في مدة المتوكل، ثم استمر إلى الآن، فذلك هو الذي حملهم على الخلاف مع ما بلغهم من قضايا يافع والإختلاف. ومحمد بن أحمد بن الحسن هذا ما كاد يجتمع الكلام بينه وبين المؤيد بل كلما كاتبه ذكر شروطه، وزاد هذه الأيام في جوابه مع السيد صالح عقبات ذكر تلك الشروط. وزاد معها شرطين إخراج اليهود إلى المحل الذي كان أخرجهم والده إلى موزع، وتحريم التتن مع أن والده إذا كان متابعا له قد قلده في هذا، فقد كان رجع عن ذلك، وقرر اليهود حيث كانوا أولا، لما جاء ولا يتم ما كان أراده من جمعهم في محل واحد، لأن رزقهم مفرق في الأرض لا يتم باجتماعهم. ثم لو فرض اجتماعهم أنه يتم في محل واحد ففيه مفسدة ظاهرة، فإنه يخشى إذا اجتمعوا جميعا حرموا الذمة وأفسدوا وتقووا ، ثم إنه لا وجه لنقض عهدهم الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقررهم باليمن كما في كتابه إلى معاذ ، ونقض العهد لا يجوز كما عرف. والتتن أحمد بن الحسن قد رجع عنه أيضا، وقال: أما التحريم فلا دليل عليه لما روجع، ولكن مكروه فقط.

Page 733