412

ونصب العسكر والرؤساء عوض أحمد بن محمد صنوه يحيى بن محمد ، وأثنوا عليه، وقالوا: هو أحسن لهم من أحمد لما فيه من النباهة والرئاسة والوفاء، وحسن المعرفة والسخاء.

وفي غرة شهر ربيع الآخر خرجت الدولة من الزهراء إلى رداع، بعد أن خرج قاسم بن المهدي الذي كان أسيرا في البيضاء، بعد أن كساه الرصاص وأعطاه فرسا عوض حصانه الذي انتهبه الشيخ الهيثمي؛ لأنه الذي أسره ونهبه، فاستنقذه منه الرصاص، وسكنه عنده ثم أرسله إلى الزهراء.

وفي هذه الأيام انتهب الصبيحة والحواشب قافلة كانت خارجة[67/ب] من عدن، وقتلوا تجارها، وقلعوا لسان أحد التجار منهم فيها، وعبثوا بهم، وانتهبوا جميع بضاعتهم.

وهذه البلاد من بلاد محمد بن أحمد صاحب المنصورة، وكان أثار الخلاف فيها وقطع الطريق ثائرا من حال موت أبيه أحمد بن الحسن، ولم يقدر على الحكم عليها، ولا تأمينها، وهو يدل على ضعف يده هنالك، وإنما صار القبائل هم في الحقيقة أهل الغلبة له، وإلا فكان أقل حالة الحكم على الطريق مع قربهم من المنصورة. وهذا سببه الإختلاف للأنظار فيما بينه وبين المؤيد، وعدم اتفاقهم. ما زال هذا الأمر يجري في بلاده، وكذلك ما جرى في غيرها، فلا قوة إلا بالله .

ووصل خبر أن عثمان زيد لما أراد دخول زبيد منعه أصحاب صاحب المنصورة، وحاربوه، وردوه، ووقع فيه صائبة.

ووصل خبر أن عثمان زيد الذي كان أرسله المؤيد إلى تهامة لما وصل إلى بيت الفقيه بالزيدية منعه أصحاب صاحب المنصورة وحاربوه، ووقع فيه صائبة منهم.

وجاء خبر أن ابن العفيف لما راسلوه بالخروج من ذلك قال: لابد من وضع السلاح، فبذل حسين بن المهدي نحو ......... عشر ...... دراهم، فقبل المذكور وخرجوا، وهذا ابن العفيف اسمه معوضة بن محمد بن معوضة، وجده هذا معوضة هو الذي كان في مدة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم، الذي كاتبه في مدة دخول أحمد بن الحسن مستجيرا بهم.

Page 727