ونستولي على ضوران قهرا .... ونقسم المنهوب لكل دال فقيل: إنها منهم على الحقيقة وقيل: إنما هي معمولة مزورة من أصحاب حسين بن الحسن؛ لأجل حمل الناس من أصحاب المؤيد على قصدهم، وأجاب عليها من أجاب على لسان حاشد وبكيل، وتوعدوهم بالاستباحة لبلادهم وبهذا تغيرت نياتهم. وعند هذا أثار للسيد محمد بن علي الغرباني من بني مكنى بالرجوع إلى عادته الأولة من الرسائل على هذه الدولة والطعن في السيرة، كما فعل مع المتوكل في المدة الماضية، فأظهر رسالته وخرج من صنعاء إلى بلاد خولان، فاستقر بعاشر ، فأرسل في الأثر زيد بن المتوكل جماعة لقبضه وإرجاعه، فلما وصلوا إلى خولان قال أهل خولان: نكتب إلى المؤيد، وما اقتضاه نظره كان، فجاء جواب المؤيد: أن السيد يبقى عندكم[61/ب] بشرط أن تقيموه حيث اختار البقاء، وإن أحب الوصول إلينا وصلتم به، ويقام بما يحتاج إليه منا، فاختار البقاء عندهم هذه المدة يريد بفطانته أن ينظر ما يكون من أهل المشرق وفتنته، ويؤمل أنه إذا لهم غلبة أن يدعو إلى نفسه، كما قال الشاعر :
مصائب قوم لقوم فوائد
وكما قال الآخر :
لكل امرئ من نفسه ما تعودا
ومن جملة ما يقول في رسالته التصويب لعمل يافع في الخروج على هذه الدولة، والمنع لبلادهم عن هذه الغزوة.
Page 717