404

وفي يوم السبت ثامن عشر شهر محرم في آخر الساعة الرابعة والطالع الحوت والمقابل لبرج السنبلة فيه المريخ خرج أحمد بن محمد بمن معه، فبات بحدة بني شهاب، ثم سار ضوران. وخرج في هذا اليوم من عمران حسين بن محمد بن أحمد بن القاسم إلى الروضة ثم إلى ضوران بأصحابه، ولعله كان خروجه من عمران ضحوة النهار، والطالع في ذلك الوقت يكون الدلو، وفيه الذنب، وتعقبهم صاحب كوكبان خرج يوم الاثنين عشرين شهر محرم، وإذا كان ضحوة النهار خروجه فكذلك الطالع الذنب.

وأكثر هؤلاء الرؤساء أسماؤهم حسين، أولهم: حسين بن حسن، ثم حسين بن المهدي، ثم حسين بن محمد بن أحمد، ثم حسين بن عبد القادر، وهذا من عجائب الاتفاق. وبذل حسين بن حسن من خزائنه معونة للمؤيد في سبار العسكر. ولما وصل حسين بن المهدي جهران قبض على ثلاثة أنفار عرفوهم بأنهم جواسيس من يافع وأمر بالزناجير في رقابهم، فلما وقع ذلك بهم اعترفوا من بعد وأخبروه بأخبار يافع، وأنهم قد حصنوه وغيروا الطريق قريب جبل العر وخندقوه، ودفنوا في الطريق البارود على ضفة الساقية تصل إليهم، وبنوا على أنه متى وصل إليه العسكر اليمانية وسبر الحرب أحرقوا البارود ليحرقوا فيه، وهذه مكيدة عظيمة وقد لا يؤمن أن يجعلوا في أطرف بلد من يافع في بيوتها شيئا من البارود لأجل إذا دخلوها حرقوها بهم. فصار حسين بن المهدي يحذر أصحابه من ذلك متى دخلوا إليها[61/أ]، وبنوا المتارس وحصنوا جبلهم بكل ممكن.

وفي آخر المحرم تكاملت العسكر للمؤيد ومن طلب معهم من الحوايش والغواير وساروا ضوران، وعند ذلك ظهر من أن حوزة خرجت من رداع أضافها أصحاب حسين بن الحسن إلى يافع، وأنها منهم مضمونها الافتخار بما فعلوه من تغلبهم على بلادهم وإخراج حسين بن حسن منها بقهرهم، وأنهم يأتون على غيرها من اليمن إن لم يتركوا قصدهم، وأرعدوا وأبرقوا، ومن جملتها بمعناها:

Page 716