402

ودخلت سنة أربع وتسعين وألف

في ثاني الشهر وصلت كتب الحاج من مكة بأن الحج كان تاما، وكان الوقوف يوم الأربعاء والعيد الخميس، ورخص السعر، وصلاح الثمار وطيبها وكثرة الحاج الشامي والمصري، وأن العراقي هذا العام كثير، وأما اليماني فضعيف إلى الغاية. وأخبروا أن الولاية من السلطان تقررت لسعيد بن بركات ، ثم وصلت الحجاج فأخبروا بمثل ذلك. وأخبروا أن يافع اشتهر الخبر المستفيض بمكة بأنهم كتبوا إلى السلطان بما فعلوه من التغلب على بلادهم وإخراج ولاتهم وأن[59/ب] دولة اليمن قد صارت ركيكة، وأن السلطان يبعث طائفة من عساكره، وهم عون لهم في الاستيلاء على جميع اليمن.

قالوا: واتفق انهدام بعض الآبار في طريق الشامي لما ازدحم عليها الناس، فهلك جماعة فيها.

وفي شهر محرم خرج حسين بن أحمد بن الحسن من الغراس إلى صنعاء لما طلبه المؤيد لأجل المخرج إلى المشرق، ووصلت الأخبار من يافع بأنهم قد خربوا رأس النقيل الذي في جبل العر، وجعلوا فيه خنادق وبنوا فيه النوب والقليع وحصنوه، وأن قد صار ابن العفيف مستعدا بالمال والرجال والبنادق الكبار، وصار مظهرا للدفع والقتال وعدم الامتثال. وكان خروج حسين بن المهدي بعد أن اختار له الفقيه أحمد الذيبة الذي كان يعتمد والده، فقال له: يخرج يوم الأربعاء ثامن شهر محرم، فخرج من الغراس ضحا، وكذلك خرج من صنعاء ضحا في يوم الإثنين ثالث عشر شهر محرم، واتفق في ذلك جميعا أن الطالع كان الدلو وفيه الذنب، كما اتفق في المخرج الأول لمن سبق، والفقيه أحمد اعتمد الساعة وحلول القمر في البروج، ولم ينظر إلى الطالع، مع أن التوكل في جميع ذلك كان هو الأولى، ثم إن في اختيارات الأيام لجعفر الصادق أن يوم ثامن الشهر غير مختار للأعمال، وكذلك الثالث عشر.

Page 714