401

ولما أرسل محمد بن أحمد صاحب المنصورة ولده الحسن بجماعة من العسكر إلى الحواشب الذين حولي بلاد أبين ترفعوا عنهم واستدم بعضهم وتركوا التغيير في الطريق. وأما أبين ولحج وخنفر فحصل فيها الضعف لأجل ما جرى فيها من القبائل من الفتن، وحصل يومئذ اضطراب الرأي واختلاف الأقوال فيما بين محمد ومحمد ، فحينئذ كتب المؤيد إلى حسين بن المهدي وأحمد بن محمد وغيرهما بأنهم يتأنون عن الحركة حتى يكون البادي منه فيها. وأما بلاد يافع فإنهم أجابوا على المؤيد مع رسوله أنهم يسلمون الواجبات بشرط أن[59/أ] لا يتولاهم حسين بن الحسن وأن بلادهم لهم.

وعلى الجملة أن الأمور صارت مضطربة.

وفي عيد عرفة حكم السيد مهدي الكبسي بأن أول الحجة الاثنين والعيد الأربعاء، وكان الناس غير مترقبين لهذا لأجل المنازل، فعمل المؤيد وأهل صنعاء بحكمه وعيدوا الأربعاء، وأما سائر البلاد فعيدوا الخميس، ومن الناس من احتاط فضحى في يوم الخميس.

وبعد الصراب للأثمار نزلت الأسعار في جهات صنعاء إلى ثلاثين بقشة الذرة والشعير مع كبر القدح عما كان سابقا. وأما اليمن الأسفل فسعره مرتفع زائد على صنعاء، القدح فيه بخمسين بقشة خلاف العادات الماضية ، فإنه يكون سعره دون اليمن الأعلى. وحصل في بعض الجهات في الذرة عسل حصل بسببه النقص فيها، وهذه البلاد هي الحيمة وما يليها غربي صنعاء، بحيث أن بعض الناس أكل من العسل ذلك الذي فيها فهلك منه.

Page 713