398

وفي شهر شوال وصل الخبر بأن بندر الشحر استولى عليه علي بن بدر الكثيري صاحب حضرموت، وطرد عنه الوالي الذي كان من قبل محمد بن أحمد بن الحسن صاحب المنصورة، وهو ابن قاسم الرسمي، وما خرج منه إلا برفاقه. وحصل في البندر ما حصل من الانتهاب بعد وقوع طرف حرب هنالك، وخرج جماعة من أهل البندر في جلاب طريق البحر بأهلهم وأموالهم فغرقوا في البحر؛ لأن البحر يومئذ ما قد هو وقت ركوبه إذا كان في تشرين وهو إنما يرتكب في كانون عقب رجوع الشمس. واستولى المذكور على البندر، ثم حصلت فتنة فيما بين علي بن بدر المذكور، وبين بعض أقاربه ويسمى حسن الكثيري بسبب أن محمد بن أحمد صاحب المنصورة ولى حسن الشحر والمؤيد ولاه علي بن بدر. ثم تعقبه بآخر الشهر المذكور استولى العولقي على بندر أحور الذي بين عدن وبين الشحر، وكان وصل خبر أنه وقع بحضرموت قبل هذا الحادث مطر عظيم فيه برد كبار، بحيث ذرع بعضها بالذراع في بعض بلاد حضرموت ومن وقع فيه شيء منه هلك.

ووصل زيد بن المتوكل إلى صنعاء متوليا من قبل صنوه المؤيد، وكان وصوله إليها ليلة ثامن عشر هذا الشهر أرسله من ضوران، فلما وصل إليها كان أول شيء أن منع الناس من أهل البيع والشراء أن لا يبيعوا إلا بنقد، فعظم ذلك على البائع والمشتري، وتضرروا. ومنع المصلحين من الإصلاح في البيوعات. وأمر أن النساء لا تدخل الحمامات ، ومنع من التصفر بالحناء، فبقي هذا قدر ثمانية أيام ورجع كل شيء إلى أصله الأول، ولم يتم من ذلك شيء.

وفي هذ الشهر أتم محمد بن أحمد بن الحسن دائر المنصورة الذي بناه.

Page 710