Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
389 الثالثة : المرأة الصائمة الطائعة ، إذا جامعها زوجها ، فالصحيح اختصاص الكفارة ، وفي الكفارة التي يخرجها الزوج وجهان ، وقد يعبر عنهما بوجهين مخرجين : أحدهما : أن الكفارة تختص ، ولا يلاقيها.
والثاني : أنه يلاقيها ، وهو متحمل ، ثم الأصح عند الغزالي ، وبه قال الحناطي ، وآخرون- الأول-، وهو الأصح في المنهاج ، والأصح - عند الإمام -: ثاني .
ويبنى عليه مسائل: منها : إذا أفطرت بالزنا ، أو بالوطء بالشبهة ، فإن قلنا: الوجوب لا يلاقيها فلا شيء عليها ، فإن قلنا بالثاني فعليها الكفارة ، وعن القاضي أبي حامد أن الكفارة تجب عليها بكل حال .
ومنها : لو كان الزوج مجنونا . فإن قلنا : الوجوب لا يلاقيها فلا شيء عليها وإن قلنا بالثاني فالأصح وجوب الكفارة عليها ؛ لأن التحمل لا يليق بحاله ، ولهذا لم تجب عليه الكفارة لنفسه .
ومنها : لو كان الزوج مسافرا والمرأة حاضرة ، فأفطر بالجماع على قصد الترخص فلا كفارة عليه ، وكذا إن لم يقصد السترخص في الأصح، فحيث قلنا بوجوب الكفارة فهو كغيره ، وفي التحمل ما سبق ، وحيث قلنا : لا كفارة ، فهو كالمجنون .
ومنها : إذا قلنا : الوجوب يلاقيها وجب اعتبار حالهما جميعا ، فإن اتفق حالهما ، بأن كانا من أهل الإعتاق أو الإطعام أجزأ المخرج عنهما ، وإن كانا من أهل الصيام فعلى كل واحد منهما الصوم فإنه لا يدخل التحمل في العبادة البدنية ، وإن اختلف حالهما ، فإما أن يكون الزوج أعلى حالا منها ، أو تكون هي أعلى حالا منه، فإن كان الزوج أعلى حالا منها فإن كان من أهل العتق وهي من أهل الصيام أو
Page 388