375

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

387 قلت: وههنا صور: الأولى : تحمل الزوج ونحوه صدقة الفطر عن المودى عنه ، لكن هل يلاقي المودى عنه، ثم يتحمل المؤدي ، أم تجب على المؤدي ابتداء؟ فيه خلاف، تارة بقولين مخرجين، وأخرى بوجهين ؛ أحدهما - وصححه القاضي والروياني وغيره - : أن الواجب يلاقي المودى عنه ، ثم يتحمل عنه المؤدي لظاهر قوله : "على كل حر وعبد" ، الحديث .

الثانية : أنها تجب على المؤدي ابتداء لقوله ه : "اليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر" ، ثم الاكثرون طردوا الخلاف في من يؤدي صدقة الفطر عن غيره من زوج وسيد وقريب .

وحكى الإمام عن طوائف من المحققين أن الخخلاف مختص بفطرة الزوجة فأما العبد والقريب فتجب على المؤدي ابتداء قطعا ؛ لأن المملوك لا يقدر على شيء ال والقريب المعسر لو لم يجد من ينفق عليه لم يلزمه شيء ، فكيف يقال بأن الوجوب يلاقيه ، فإن قلنا بالتحمل فهل هو كالضمان أو الحوالة ؟ فيه قولان .

ويتفرع على هذا الأصل مسائل: منها : لو كان الزوج معسرا لم تستقر الفطرة في ذمته كالنفقة لأنها عوض والفطرة عبادة مشروطة باليسار، وهي إن كانت موسرة ، هل تجب عليها فطرة نفسها؟

فيه طريقان ، أصحهما: أن المسالة على قولين مبنيين على هذا الأصل ، وكذا لو كانت تحت مكاتب ، ويبنى عليها مسائل .

ومنها : لو أخرجت فطرة نفسها بغير إذن الزوج مع يساره ، ففي الإجزاء وجهان

Page 386