364

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

المكتوبة ، بدليل أنه لا يؤذن لصلاة الجنازة ، بل يعلم لها بالصلاة جامعة على وجه رجحه جماعة ، ورجح آخرون أنه لا يعلم بذلك أيضا .

ومنها : لو نذر أن يأتي المسجد الحرام ، إن نزلنا النذر على واجب الشرع لزمه اتيانه بحج أو عمرة ، وإن نزل على جائزه ، وقلنا : يلزم من دخل الإحرام بحج أو عمرة ، فكذلك ، وإن قلنا: لا يلزم ، فهو كناذر إتيان الأقصى أو مسجده وفيه خلاف وتفصيل .

ومنها : في جواز الاكل من المنذورة وجهان ، والأصح : أنه إن كان في معينة فله الأكل ، وإن كان عما في الذمة فلد .

قلت: ومنها : إذا أصبح ممسكا ولم ينو ، فهو متمكن من صوم التطوع ، فلو نذر صومه ففي لزوم الوفاء قولان ، بناء على الأصل المذكور .

قال الإمام : والذي أراه اللزوم ، فإن النذر مقيد بالصوم على هذا الوجه لا وموضع القولين حالة الإطلاق ، ثم حكى عن الأصحاب أنه لو قال : علي أن أصلي ركعة واحدة لم يلزمه إلا ركعة ، وأنه لو قال: علي أن أصلي كذا قاعدا يلزمه القيام عند القدرة إذا حملنا النذر على واجب الشرع ، وأنهم تكلفوا فرقا بينهما . قال : ولا فرق فيجب تنزيلهما على الخلاف . قال الرافعي : وهو كالخلاف في نذر الصوم نهار عند إمكان التطوع به فإنه بالإضافة إلى واجب الشرع بمثابة الركعة الواحدة بالإضافة ى أقل واجب الصلاة .

ومنها : إذا نذر صوم الدهر ثم لزمته كفارة، فقال صاحب التتمة : يبنى على أن المنذور يسلك به مسلك واجب الشرع أو مسلك الجائز . إن قلنا بالأول فلا يصوم عن الكفارة؛ لانه يصير كالعاجز عن جميع الخصال . وإن قلنا بالثاني فيصوم عن الكفارة، م ان لزمته الكفارة بسبب هو مختار فيه ، فعليه الفدية ؛ لأنه تارك لصوم النذر بما فعل.

ومنها : لو نذر أن يصلي ركعتين ، هل يخرج عن النذر بصلاته أربعا فيه وجهان. قال الرافعي : يمكن بناؤهما على الأصل ، إن قلنا : حملناه على الواجب

Page 375