354

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

قاعدة

ما ثبت على خلاف الظاهر ، فيه صور : منها : لو ادعى البر التقي العدل الصدوق على المشهور بالفجور وغصب الأموال وإنكارها أنه غصبه درهما واحدا فأنكر ، فالقول قوله وإن كان على خلاف الظاهر.

ومنها : لو ادعى هذا الفاجر على هذا التقي ، وطلب يمينه لحلفناه مع كون الظاهر كذبه في دعواه .

ومنها : لو ادعى إنسان على الخليفة أنه استأجره لكنس داره ، وسياسة دوابه فتصح الدعوى على الأصح ، مع كونه مستحيلا عادة ، وهو مشكل ؛ فإن القاعدة في الإخبار في الدعاوى والشهادات والأقارير وغيرها ، أن ما كذبه العقل والعادة مردود ، وما أبعدته العادة من غير إحالة فله رتب في القرب والبعد قد تختلف فيها فما كان أبعد وقوعا فهو أولى بالرد ، وما كان أقرب فهو أولى بالقبول وبينهما رتب متفاوتة .

ومنها : لو أتت الزوجة بولد لدون أربع سنين من حين الطلاق بلحظة ، وبعد انقضاء العدة بالاقراء فإنه يلحقه مع كون الغالب الظاهر بخلافه ، وإنما لحق لان الأصل عدم الزنا وعدم الوطء بالشبهة والإكراه ، فغلب الأصل على الظاهر ، ولم يلتزم فيه بالخلاف في تعارض الأصل والظاهر(ه) .

Page 365