355

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

67 ومنها : لو أتت بولد لستة أشهر من حين العقد فإنه يلحقه مع ندرة الولادة في هذه المدة .

قلت: أقل المدة التي يلحقه فيها ستة أشهر ولحظتان لحظة للوطء ولحظة لوضع().

ومنها : لو زنى بها إنسان ، ثم تزوجت وأتت بولد لتسعة أشهر من حين الزنا ولستة أشهر ولحظتين من حين العقد ، والزوج ينكر الوطء ، فإنا نلحقه بالزوج مع ظهور صدقه بالأصل والغلبة ، وهذا لأنه يمكنه دفع هذا الضرر عن نفسه باللعان وإنما المشكل أن يلتزم بضرر لا يقدر على دفعه عن نفسه .

فائدة قد يظن أن الولد لا يلحق إلا لستة أشهر، وهو خطأ ؛ فإن الولد يلحق بدون ذلك ، فلو جنى على الحامل فألقت جنينها لدون ستة أشهر ، فإنه يلحق بأبويه وتكون الغرة لهما ، وكذا لو أجهضته بغير جناية لكانت مؤنة تجهيزه وتكفينه على ابيه، وإنما يتقيد بستة أشهر الولد الكامل دون الناقص .

ومنها : لو وطئ أمته ثم استبرأها بقرء ثم أتت بولد لتسعة أشهر من حين الوطء، فإنه لا يلحق على الأصح المنصوص ، وهو مشكل ؛ لأن الأمة فراش حقيقي ، وهذه مدة غالبة ، فكيف لا يلحق الولد بفراش حقيقي ، مع غلبة المدة ويلحق بإمكان الوطء في الزوجة مع قلة المدة وندرة الولادة في مثلها .

ومنها : لو ادعى العنين أنه وطى في مدة السنة ، وأنكرته ، فالقول قوله مع ظهور صدقها بالأصل والغلبة، وكذا لو تنازع الزوجان في الوطء مع جريان الخلوة فالأصح أن القول قول المنكر مع كونه خلاف الظاهر .

ومنها : لو قال له علي مال عظيم ، فإنه يقبل تفسيره بأقل ما يتمول ، وعللوه بان العظيم لا ضابط له لاختلافه باختلاف الناس ، فالدينار الواحد عظيم عند الفقير

Page 366