Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
ومنها : في بيع هذا الرهن ، وإذا لم يأذن مالكه ، قال الرافعي : قياس المذهب إن قلنا: إنه عارية فيخرج على الوجهين في أنه هل له أن يرجع؟ . وإن قلنا : إنه ضمان ، ولم يرد الراهن الدين فيباع - معسرا كان الراهن أو موسرا - كما لو ضمن في ذمته ، حيث يطالب - موسرا كان الأصل أو معسرا - وطريقة الإمام والغزالي تخالف ذلك .
ومنها : إذا بيع هذا الرهن في الدين ، فإن بيع بقيمته رجع المالك به علىا الراهن على القولين ، وإن بيع بأقل مما يتغابن الناس بمثله ، فعلى قول العارية يرجع بتمام القيمة ، وعلى قول الضمان لا يرجع إلا بما بيع به ؛ لأنه لم يقبض من الدين االا ذلك القدر ، وإن بيع باكثر ، فعلى قول الضامن يرجع بما بيع به ، وعلى قول العارية ، وجهان . قال الاكثرون : لا يرجع إلا بالقيمة إذ العارية مضمونة بالقيمة والآخر ما ذهب إليه جماعة من المحققين أنه يرجع بما بيع به ؛ لأنه من ملكه ، وقد صرف إلى دين الراهن .
ومنها : في تلفه، فإن كان التلف في يد المرتهن ، فإن قلنا : إنه عارية فعلى الراهن الضمان، وإن قلنا: إنه ضمان فلا شيء ؛ لأنه لم يسقط الحق عن ذمته، وإن تلف في يد الراهن ، فقد خرجه الشيخ أبو حامد على هذا الأصل كما لو كان في يدا المرتهن فبيع في الجناية ، فإن قلنا: إنه عارية فعلى الراهن القيمة . قال الإمام : هذا إذا قلنا : العارية مضمونة ضمان المغصوب ، وإلا فلا شيء عليه ، وإن قلنا: إنه ضمان فلا شيء عليه .
ومنها : إذا قلنا ضمان وجب بيان جنس الدين وقدره وصفته في الحلول والتأجيل ونحوهما ، لاختلاف أغراض الضامن بذلك ، وإلا لم يجب ، فإن عين يعين.
ومنها : لو أعتقه المالك ، فإن قلنا : إنه ضمان ، فالذي حكاه الإمام عن القاضي : النفوذ ، وبناه في التهذيب على عتق المرهون . وإن قلنا: إنه عارية ، فعن القاضي أنه على الخلاف في عتق المرهون ، وهو بناء على أحد الوجهين السابقين في
Page 363