351

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

363

قاعدة

اذا استعار شيقا ليرهنه بدين فرهنه ، فسبيل هذا العقد سبيل العارية أو ضمان م فيه قولان محكيان عن النص ، أصحهما : الثاني ، ومعناه : أنه ضمن مال الغير في رقبة ماله ، كما لو أذن لعبده في ضمان دين غيره ؛ فإنه يصح، وتكون ذمته فارغة ، ووجه القول الأول : أنه قبض مال الغير بإذنه لينتفع به ضرب انتفاع شبيه ما لو استعاره للخدمة . قال الامام : هذا العقد فيه شبه من هذا ، وشبه من هذا ، وليس القولان في أنه يتمخض عارية أو ضمانا ، وإنما هما في أيهما المغلب .

ويتفرع على القولين مسائل: منها : إن على القولين لا شك في جواز هذا التصرف ، قالوا: لكن الاستثناف لا تحتاج فيه إلى ملك ما يستوثق به كالضمان والإشهاد ، وقيل : إنا إذا جعلنا هذا التصرف عارية لم يصح ؛ لأن العارية لا تلزم بخلاف الرهن ، ورد بأن العارية قدا تلزم في مواضع كالإعارة لدفن الميت .

ومنها : لو أذن المعير في رهن عينه فهل له الرجوع عنه بعد القبض ؟ إن قلنا: لا ضمان ، فلا ، إن قلنا: عارية ، فوجهان ؛ رجح كل منهما مرجح ، والأظهر : أن "لا" وقطع بمقابله .

ومنها : هل للمالك إجبار الراهن على فك الرهن ، إن قلنا: لا يرجع ، فإن قلنا: إنه عارية فله . وإن قلنا: ضمان، فإن كان الدين حالا فكذلك ، وإلا فلا .

Page 362