349

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

361 ومنها : لو أحال البائع المشترى بالثمن على إنسان ثم رد عليه المبيع بالعيب فهل تنفسخ الحوالة؟ فيه طرق : أحدها : ونقلها الإمام عن الجمهور ، أن المسألة على قولين ؛ أصحهما : الانفساخ ، وهما مبنيان على الخلاف إن قلنا: استيفاء انفسخت ؛ لان الحوالة على هذا التقدير نوع إرفاق ومسامحة ، فإذا بطل الأصل بطلت هبة الإرفاق التابعة له وإن قلنا: إنها اعتياض لم تنفسخ ، كما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثم رد المبيع بالعيب، فإنه لا يبطل الاستبدال عن الثمن على المشهور ، بل يرجع بمثل الثمن .

والطريق الثاني : القطع بالانفساخ ، وعليها أبو إسحاق وابن أبي هريرة وأبو الطيب بن سلمة ، ونقلها الماوردي عن الاكثرين .

والثالث: القطع بعدمه ، وعليها أبو علي الطبري صاحب الإفصاح، وابن الحداد ، وصححها القاضي أبو الطيب في شرح الفروع ، ونقلها عن الاكثرين .

ومنها : لو أحال أحدهما الآخر في الربا بما عليه، فإن قبض في المجلس جاز إن قلنا : إنها استيفاء ، وإن قلنا: إنها معاوضة ، فلا يكفي ، وإن تفرقا قبل التقابض بطل العقد ، وإن قلنا الحوالة استيفاء ؛ لأنها ليست باستيفاء حقيقة كذا ، قاله الماوردي وغيره فيما حكاه ابن الرفعة .

ومنها : في ثبوت الخيار إذا وجده مفلسا ثلاثة أوجه ؛ الثالث: الفرق بين اشتراط الملاءة أم لا ، والصحيح : المنع ، وعبارة الإمام تقتضي تخريج هذا على خلاف .

ومنها : اشتراط رضا المحال عليه إذا كان عليه دين ، وجهان بنوهما على الخلاف . إن قلنا : إنها اعتياض فلا يشترط ؛ لأنه حق للمحيل ، فلا يحتاج فيه إلى رضا الغير ، وإن قلنا : استيفاء فيشترط ؛ لتعذر إقراضه من غير رضاه .

ومنها : في صحة الحوالة على من لا دين عليه برضاه ، وجهان بناهما الجمهور على الخلاف ، إن قلنا: إنها اعتياض لم يصح ؛ لأنه ليس على المحال ما يجعل عوضا عن حق المحتال . وإن قلنا : استيفاء فيصح ؛ كان المحتال أخذ حقه وأقرضه

Page 360