333

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

345 قال الرافعي : ووجه الشبه بينهما أن المقتول معصوم ، والقاتل جاهل بحالته غير معذور في الاقدام .

وأقول: إنه يقتصر هناك في ترك البحث ؛ لأن المرتد في دار الإسلام لا يخلى وسبيله بخلاف هذا ، فإنه قد لا يحبس قبل العغو.

ومنها : إذا قتل من أمسك أباه حتى قتل، وقال : ظننت أن القصاص يجب على الممسك . قال الرافعي - في أثناء مسألة "ما لو استحق القصاص في اليمين فأخرج يساره فقطعت" - أن الرأي الظاهر أن القصاص لا يندفع بذلك .ا ومنها : صور من المسألة المذكورة : الأولى : أن يقول قصدت بإخراج اليسار إيقاعه عن اليمين لظني أن اليسار تجزى عنها ، فإن قال المقتص : ظننت أنه أباحها بالإخراج ، فلا قصاص عليه في اليسار ، وللامام فيه احتمال . قال الرافعي : إنه متوجه وهو الحق ، وإن قال المقتص : علمت انها اليسار ، وأن اليسار لا تجزئ عن اليمين ، فغي وجوب القصاص فيها وجهان : أصحهما : المنع لتسليط المخرج ، وإن قال : قطعتها عوضا وظننت أنها تجزئ عنها كما ظن المخرج فالمذهب : أن لا قصاص فيها خلافا لابن الوكيل فيما حكاه الإمام والغزالي عن العراقيين عنه ، لكن قال الرافعي : إن كتبهم ساكتة عن الرواية عن ابن الوكيل في هذه الصورة ، فإن قال : ظننت أنها اليمين فلا قصاص في اليسار لمعنى التسليط وفيه وجه، كما لو قتل من قال : "ظننته قاتل أبي فلم يكن4 .

الثانية : أن يقول المخرج : دهشت وظني أني أخرج اليمين ، فإن قال المقتص: ظننت أنه قصد الإباحة فقياس مثله فيما تقدم أن لا قصاص في اليسار ، ولكن قال - في التهذيب - "إن القصاص يجب فيه كما لو قتل من قال ظننت أنه أذن لي" وهو موافق احتمال الإمام هناك ، وإن قال : علمت أنها اليسار ، وأنها لا تجزي عن اليمين فالذي يقتضيه ترجيح الأئمة من الخلاف وجوب القصاص من حيث إنه لم يوجد من المخرج هنا بدل وتسليط ، وإن قال : ظننت أن اليسار تجزئ عن اليمين. قال الإمام : فالذي رأيته فيي الكتب أن لا قصاص، وينهض ظنه عذرا ، قال : ويحتمل أنه يجب ، فلا يلفت إلى هذا الحساب كما " لو قتل من أمسك أباه حتى قتل، وقال: ظننت أن

Page 344