331

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

343 أغلظ مما أبيح النظر إليه ، فناسب أن يعطى كل عضو حقه .

ومنها : جواز النظر إلى فرج الزانيين لتحمل شهادة الزنا ، وإلى فرج المرأ ة لشهادة على الولادة ، وإلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع وجوه : أصحها : الجواز وبالثاني قال الإصطخري : لا يجوز أما في الزنا فللندب إلى ستره ، فلا طريق إلى أن يقع نظره اتفاقا ، وأما في الرضاع والولادة فشهادة النساء مقبولة ، فلا حاجة إلى رجال.

والثالث : يجوز في الزنا دون غيره ، فإنه بالزنا هتك الحرمة ، فجاز أن تهتك والرابع : عكسه ؛ لأن الحد مبني على الإسقاط وقد أمر بالستر .

القسم الرابع : الجهل والظن: هل ينفع أن يكون شبهة ؟ وفيه مسائل: هنها : إذا جهل حرمة الزنا ، وكان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في بادية بعيدة فإنه لا يحد : ومنها : أن يعلم حرمة الزنا ، لكن وجد امرأة على فراشه وظنها زوجته ، فلا حد عليه .

ومنها : لو وطوع المرتهن الجارية المرهونة بإذن سيدها ، واعتقد أن ذلك يبيع وطع ، ففيه وجهان: أحدهما : أنه إن كان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في بادية بعيدة ، فلا حد عليه ويقبل إذا ادعاه ، وإلا لم يقبل.

والأصح : أنه يقبل ، وإن نشأ بين المسلمين ؛ لأن ذلك لما خفي على عطاء- مع انه من علماء التابعين - لم يبعد خفاؤه على العوام : ومنها : إذا قتل من ظنه كافرا ، واستند الظن إلى ظاهر بأن رأى عليه زي

Page 342