330

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

342 ويفرض في صور : منها : أن يريد نكاحها فيحل بغير إذنها لما روي من قوله للمغيرة وقد خطب امرأة "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" ، أي : يجعل مودة وألفة ، وهل هو مستحب أو مباح فيه وجهان . فمن حامل الأمر على الاستحباب ، ومن حامل الأمر على الإرشاد ، والأصح : الأول ، فإنه اللائق بقواعد الأصول ، فإن كلام الشارع يحمل على المعنى الشرعي قبل الإرشادي ، لكن ههنا قرينة تقتضي أن المراد الإرشاد ، وهي التعليل .

ومنها : إذا منعنا النظر إلى اللإماء حتى ما يبدو حال المهنة كما هو أحد أوجه ثلاثة ، فله أن ينظر إليها لحاجة الشراء . وإلسى ماذا ينظر؟ ، هل إلى الوجه والكفين؟ أو إلى ما يبدو حال المهنة ، أو إلى غير ذلك؟ فيه وجوه .

ومنها : إذا عامل امرأة ببيع أو غيره ، أو لحمل شهادة عليها ، أو أداها ، جاز له النظر إلى الوجه فقط ، كذا قالوا، وفيه نظر ، فإن الاكثرين ذهبوا إلى جواز النظر الى الوجه والكفين من غير حاجة ، ففي الحاجة يحرمون النظر إلى اليدين ، هذا مما لا سبيل إليه لكن يحتمل أن يكون تفريعا على المنع من غير حاجة .

ومنها : جواز النظر واللمس للفصد والحجامة ولمعالجة العلة ، بشرط الأمن من الفتنة إذا لم تكن هناك امرأة تعالج ، أو كان رجلا وليس هناك رجل يعالج ، فإن كان فهل يجوز نظر الرجل للمرأة المعالجة ؟ فيه وجهان . ثم أصل الحاجة كافية بالنسبة إلى الوجه واليدين ، وفي النظر إلى باقي الأعضاء ، بشرط التأكد ، وضبطه الإمام بالقدر الذي يجوز فيه العدول عن الماء إلى التيمم وفاقا أو خلاقا ، وفي النظر الى الزانيين لا بد من مزيد تأكيد، وضبطه الغزالي بأنه الذي لا يعد التكشف بسببه هتكا للمروءة ويعذر فيه في العادة .

و أما القاضي الماوردي فإنه اكتفى في النظر إلى جميع البدن بمجرد الضرورة لا وللأولين أن يقولوا : لا شك أن هذه الأعضاء متفاوتة في نظر الشرع بالنسبة إلى النظر ، حيث أباح النظر إلى عضو وحرمه إلى آخر ، فكان أمر ما حرم النظر إلي ه

Page 341