495

Aḥkām al-dharīʿa ilā aḥkām al-sharīʿa

أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

مكتبة ابن تيمية ودار الكيان

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

١٣٦٧ - وعن أم سلمة ((أن امرأةً تُوفي عنها زوجها فخشوا على عينها، فأتوا رسول اللَّه ﷺ، فاستأذنوه في الكحل، فقال: لا تكتحل، كانت إحداكن تمكث في شرِّ أحلاسِها(١) - أو شرِّ بيتها - (ق١١١/ ٢) فإذا كان حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ رمت بِبَعْرَةٍ(٢)، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشرًا)). متفق عليه(٣).

١١٦٨ - وعنها أنه قال: ((لا يحل لا مرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تؤمنُ باللهِ واليوم الآخِرِ أن تُحدَّ(٤) فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا)). أخرجاه(٥).

النيسابوري، نا محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عاصم يقول: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال أبو بكر النيسابوري: والصحيح عن القاسم خلاف هذا.

وقال البيهقي: هذا حديثٌ تفرد به مظاهر بن أسلم، وهو رجلٌ مجهولٌ، يعرف بهذا الحدیث.

(١) أي: دنيء ثيابها، وأصله من الحلس، وهو: كساء أو لبد أو شيء يجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه، ولذلك يقال: فلان حلس بيته أي: ملازمه ((مشارق الأنوار)» (١٩٧/١).

(٢) اختلف في المراد برمي البعرة، فقيل: هو إشارة إلى أنها رمت العدة رمي البعرة، وقيل: إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارًا له وتعظيمًا لحق زوجها، وقيل: بل ترميها على سبيل التفاؤل بعدم عودها إلى مثل ذلك. ((فتح الباري» (٩/ ٤٠٠).

(٣) الإمام أحمد (٢٩١/٦، ٣١١) والبخاري (٣١٩/٩ رقم ٥٣٣٤ - ٥٣٣٦) ومسلم (١١٢٣/٢ - ١١٢٥ رقم ٦٠/١٤٨٨).

(٤) حدت المرأة وأحدت حدادًا وإحدادًا، فهي حادٌّ ومُحِدٌّ، وهو الامتناع من الزينة والطيب في عدتها من وفاة زوجها، وأصل الحد: المنع. ((مشارق الأنوار)) (١/ ١٨٤).

(٥) الإمام أحمد (٣٢٦/٦) ومسلم (١١٢٥/٢ - ١١٢٦ رقم ١٤٨٨) ولم يسوقا لفظه.

495