474

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ويبالغ في إكرامه لتقدمه وسيادته، قال له إلي يا أبا بحر ، فتقدم إليه فأجلسه معه على مرتبته وأقبل إليه يساله عن حاله ويحادثه وأعرض عن بقية الجماعة، ثم ان اهل العراق أخذوا في الشكر من عبيد الله والثناء عليه والأحنف ساكت، فقال له معاوية: لم لا تتكلم يا أبا بحر؟ فقال ان تكلمت خالفتهم: فقال لهم معاوية: أشهدوا اني قد عزلت عبيد الله عنكم، قوموا وانظروا إلى أمير أوليه عليكم، وترجعون إلي بعد ثلاثة أيام، فلما خرجوا من عنده وكان فيهم جماعة يطلبون الأمارة لأنفسهم وفيهم من عين غيره، وسعوا في السر من خواص معاوية أن يفعل لهم ذلك، ثم اجتمعوا بعد انقضاء الثلاثة كما قال معاوية والأحنف معهم حتى دخلوا عليه، فأجلسهم على ترتيبهم في المجلس الأول، واخذ الأحنف إليه كما فعله اولا وحادثه ساعة ثم قال: ما فعلتم فيما انفصلتم عليه؟ فجعل كل واحلد يذكر شخصا، وطال حديثهم في ذلك وأفضى إلى منازعة وجدال، والأحنف ساكت ولم يكن في الأيام الثلاثة تحدث مع أحد في شيء، فقال له معاوية: لم لا تتكلم يا أبا بحر؟ فقال الأحنف: ان وليت أحدا من أهل بيتك لم تجد من يعدل عدل عبيد الله ولا يسد مسده، وان وليت من غيرهم فذلك إلى رأيك، ولم يكن في الحاضرين الذين بالغوا في المجلس الأول في الثناء على عبيد الله من ذكره في هذا المجلس ولا سال عوده، فلما سمع معاوية مقالة الأحنف قال للجماعة: اشهدوا علي اني اعدت عبيد الله إلى ولايته، فكل منهم ندم على (عدم)(4) تعيينه، وعلم معاوية ان شكرهم لعبيد الله (لم يكن)(2) لرغبتهم فيه، بل كما جرت العادة في حق المتولي، فلما فصل الجماعة من مجلس معاوية، خلا بعبيد الله وقال: كيف ضيعت مثل هذا الرجل - يعني الأحنف - فانه عزلك وأعادك إلى الولاية وهو ساكت، وهؤلاء الذين قدمتهم عليه واعتمدت عليهم لم يتفعوك ولا عرجوا عليك لما فوضت الأمر إلى نظرهم، فمثل الأحنف من يتخذه (1) ليت في الأصل، والتكلم عن الوفيات 504/2.

(2) ليست في الأصل، والتكملة عن الوفيات 504/2.

Bogga 474