Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
الإنسان عونا وذخرا ، فلما عادوا العراق، أقبل عليه عبيد الله، وجعله بطانته وصاحب سره، وبقي الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير، نخرج معه إلى الكوفة، فمات بها سنة سبع وستين للهجرة وقيل سنة إحدى وسبعين، وقيل ثمان وسبعين، عن سبعين سنة والأول اشهر، وقيل أنه قد كبر جدا، ودفن بالثوية(1) عند قبر زياد، وحكى عبد الرحمن بن عمارة بن عقية ابن ابي معيط، قال: حضرت جنازة الأحنف بن قيس بالكوفة، فكنت فيمن نزل قبره فلما سويته رايته قد فسح له في قبره مد بصري، فأخبرت اصحابي بذلك ولم يروا ما رأيت، وهو أحد الطلس، كما تقدم في اخبار القاضي شريح، وولد ملتزق الآليتين حتى شق وكان احنف الرجل يطأ على اال وحشيها، أي ظهرها، ولذلك قيل له الأحنف وذهبت عينه عند فتح سمرقند، ويقال: بل ذهبت بالجدري، وقتل عنتره بن شداد الفارس المشهور جده معاوية بن حصين في يوم الفروق، وهو أحد أيام وقائع العرب المشهورة.
وكان له ولد يقال له بحر، وبه يكنى، وكان مضعوفا، فقيل له: لم لا تتأدب بأخلاق أبيك؟ فقال: للكسل، ومات وانقطع عقبه.
والثوية: بفتح التاء المثلثة، وكسر الواو، وتشديد الياء المثناة من تحت وتصغر أيضا، اسم موضع بظاهر الكوفة، فيه قبور جماعة من الصحابة، انتهى ملخصا.
() الثوية: موضع قريب من الكوفة، وقيل بالكوفة، قال ابن حيان دفن المغيرء بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية، وهتاك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمين، ولما مات زياد بن ابي سقيان دفن بالثوية (معجم البلدان م/97).
Bogga 475