Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
عين اليقين
Al-Fayd al-Kashani (d. 1091 / 1680)عين اليقين
شيء ) (1).
وعندنا أيضا أصول دالة على أن الجحيم وآلامها وشرورها دائمة بأهلها ، كما أن الجنة ونعيمها وخيراتها دائمة بأهلها ، إلا أن الدوام لكل منهما على معنى آخر (2).
وأشار دام ظله بذلك إلى عدم المنافاة بين عدم انقطاع العذاب عن أهل النار ، وبين انقطاعه عن كل واحد من أهلها في وقت ، فافهم.
ثم قال : وأنت تعلم أن نظام الدنيا لا ينصلح إلا بنفوس غليظة ، وقلوب قاسية ، فلو كان الناس كلهم سعداء بنفوس خائفة من عذاب الله ، خاشعة ، لا ختل النظام بعدم القائمين بعمارة هذه الدار من النفوس الغلاظ ، كالفراعنة ، والدجاجلة ، والنفوس المكارة ، كشياطين الإنس ، والنفوس البهيمية ، كجهلة الكفار.
وفي الحديث الرباني : إني جعلت معصية ابن آدم سببا لعمارة العالم (3).
وقال سبحانه : ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) (4)، فكونها على طبقة واحدة ينافي الحكمة ، وفيه إهمال سائر الطبقات الممكنة من غير أن يخرج من جهة القوة إلى الفعل ، وخلو أكثر مراتب هذا العالم عن أربابها ، فلا يتمشى النظام إلا بوجود الأمور الخسيسة والدنية المحتاج إليها في هذه الدار التي يقوم بها أهل الظلمة
Bogga 458