عين اليقين
عين اليقين
* بسم الله الرحمن الرحيم
* وبه الاعتصام يا كريم
سبحان من حارت لطائف الأوهام في بيداء كبريائه وعظمته ، وسبحان من لم يجعل للخلق سبيلا إلى معرفته ، إلا بالعجز عن معرفته. عجزت العقول عن إدراك كنه جماله ، وقصرت الألسن عن وصف ثنائه ، كما يليق بجلاله.
ضلت فيه الصفات ، وتفسخت دونه النعوت. دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته ، ذلكم الله ربكم ، لا إله إلا هو ، نحمده على حسن توفيقه ، وسأله هداية طريقه ، وإلهام الحق بتحقيقه ، وقلبا موقنا بتصديقه ، وعقلا نورانيا بعناية تسبيقه ، ونفسا مطمئنة من الجهل وتضييقه ، وفكرا ساميا عن زخرف الفاني وتزويقه ، وبصيرة تشاهد سير الوجود في تغريب الدور وتشريقه ، وقريحة منقادة بزمام الشرع وتوثيقه ، ووقتا مساعدا بجمع الكلام وتفريقه.
والصلاة على من أوتي جوامع الكلم ، وبه تم كمال مرتبة النبوة ، وختم ، الذي بعثه بالرسالة في الأميين ، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ، ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين.
Bogga 19
وعلى آله المطهرين من الأدناس البشرية ، والأرجاس ، المحفوظين في سماء قدسهم ، وعصمتهم عن طعن أوهام أشباه الناس ولا ناس.
خزان العلوم والحكم ، وهداة أمته للتي هي أقوم ، لا سيما وصيه الذي نصبه بالنص الجلي ، قطب فلك الولاية ، ومركز دائرة الإمامة والخلافة ، منبع الفتوة والكرم ، الذي بولايته كمل الدين وتم ، وصلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم.
** أما بعد :
فيقول الحقير في عيون العقلاء ، والفقير في فنون الفضلاء ، محمد بن مرتضى ، الملقب بمحسن ، أحسن الله عواقبه : هذه رموز ربانية ، أوتيتها من فضل الله ، وكنوز عرفانية انتقدتها من نفائس خزائن أهل الله ، وأنوار ملكوتية ، اقتبستها من مشكاة المستضيئين بنور الله ، وأسرار جبروتية ، التمستها من هدي الراسخين في العلم من أولياء الله ، قد صرفت أياما من عمري في مدارستها ، متعمقا في استكشاف حقائقها ، وقضيت أعواما من دهري في ممارستها ، ممعنا في استطلاع دقائقها ، بتمرينها مرة بعد أخرى ، وتليينها كرة غب أولى ، حتى ازدادت لنفسي إشراقا ، واعتبارا ، وضياء ، واستبصارا ، فكشفت عني أكنة أستارها ، وتبينت لي أعلامها ، ومنارها ، ببراهين نورانية ، أو إلهامات رحمانية ، أو إشارات فرقانية ، أو أمارات ذوقية وجدانية ، فاطمأنت نفسي إليها ، وسكن قلبي لديها ، وانشرح صدري لها ، كمن قد وجد ضالة له ، عزيزة عليه ، بلى إن الحكمة ضالة المؤمن ، والحكمة أعز على أهلها من الدنيا بما فيها ؛ لأنهم بالحكمة عرفوها ، فاستقذروها ، واستنكفوا عنها ، وتركوها لأهلها وبنيها ، وشمروا لما هو خير وأبقى ، تشميرا.
Bogga 20
وبالجملة : من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا.
وإنما حداني إلى إملاء ذلك وجمعه أمور :
منها : كثرة محبتي للعلوم الحقيقية ، والمعارف البرهانية ، وشدة رغبتي إلى معرفة الأسرار الدينية ، والرموز الفرقانية ، ومزيد اعتنائي لضبط ما أتحقق به ، وأعتقده من أمر الدين ، وما أعتمد عليه في طريق الحق واليقين.
ومنها : حبي لب المباني ، ومخ الكلم ، وإيثاري الاختصار على فصوص الحكم ، وملالي من الأقوال المختلفة ، والآراء الغير المؤتلفة ، وتطويل المقال بالقيل والقال ، فرأيت أن أنظم الفرائد ، وأرفض الزوائد ، بعد تفريق الخطأ عن الصواب ، وتمييز القشر من اللباب ، وأن أجمع شتاتها ، مهذبا لها تهذيبا ، وأفصلها فصولا وجيزة ، مرتبا لها ترتيبا.
ومنها : تبيان أنها منطبقة على طريقة أهل البيت عليهم السلام ، مقتبسة من أنوارهم وآثارهم ، موزونة بميزان أحاديثهم وأخبارهم ، لئلا يبادر أحد إلى إنكارها ، حسبما قال مولانا الإمام أبو عبد الله ، جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : «كل علم لا (1) يخرج من هذا البيت فهو باطل» (2)، وأشار بيده إلى بيته.
وقال لبعض أصحابه : «إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت ، فإنا رويناه ، وأوتينا شرح الحكمة ، وفصل الخطاب ، إن الله اصطفانا وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين» (3).
فأردت أن أذكر طرفا مما ورد من الأخبار عن نبينا وعترته الأطهار ،
Bogga 21
صلوات الله وسلامه عليهم ، في أصول الدين ، مما وصل إلي بطريق معتبر ، مع شرح وتوضيح لبعضها ، مما ينال إليه فهمي ، ومبلغي من العلم ، وقسطي من المعرفة ، في كل باب ، وليتبين للناس أن أمثال هذه المعارف والأسرار واردة عن صاحب الشرع ، صلوات الله عليه وآله ، على وجه أعلى وأتم ، وأن حكماء أهل البيت وعلماءهم ، صلوات الله عليهم ، نطقوا بمخ الحكمة تصريحا وتلويحا ، وأتوا بلباب العلم رمزا وكشفا ، على حسب تفاوت درجات المخاطبين ، وأنهم عليهم السلام صعدوا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية ، ونوروا طبقات أنوار أعلام الفتوى بالهداية ، بل سائر العلماء والحكماء ، من الأولين والآخرين ، إنما استضاؤوا بأنوارهم ، واقتبسوا من روحانياتهم في عالم الأرواح ، فالكليم ألبس حلة الاصطفاء ، لما عهدوا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصاغورة ذاق من حدائقهم الباكورة ، وشيعتهم الفرقة الناجية ، والفئة الزاكية ، سيما رئيسهم وسيدهم ، سيد الموحدين ، وإمام المتقين ، علي بن أبي طالب ، صلوات الله عليه ، فإنه كان في عالم الأنوار معلم جبرئيل الأمين ، وكان قد فقأ عين الفتنة بباطنها ، وظاهرها ، وكان لا يسئل عن شيء دون العرش إلا أجاب فيه ، وفي كلامه شفاء من كل داء ، وهو دون كلام الخالق ، وفوق كلام المخلوق ، وقد نطق بالأسرار الإلهية مع فقدان الحملة ، ما لا يطيق حمله الفحول من العارفين ، فكيف لو وجدهم صلوات الله عليه؟
ومنها : إرادتي أن أجمع بين طريقة الحكماء الأوائل في المعارف والأسرار ، وبين ما ورد في الشرع المبين من العلوم والأنوار ، فيما وقع فيه الاشتراك ، ليتبين لطالب الحق أن لا منافاة بين ما أدركته عقول العلماء العقلاء ، ذوو المجاهدات والخلوات ، أولو التهيؤ لواردات ما يأتيهم في قلوبهم عند صفائها من العالم العلوي ، وبين ما أعطته الشرائع والنبوات ، ونطقت به ألسنة
Bogga 22
الرسل والأنبياء ، صلوات الله عليهم ، من أصول المعارف ، غير أنه بقي لأولي العقول الصرفة من العلم بالله واليوم الآخر مما هو وراء طور العقل الجمهوري أمور ، تممها لهم الرسل، وأن نظر الأنبياء أوسع وأحد ، ومعرفتهم بالغة إلى جزئيات الأمور ، وتعيين الأعمال المقربة إلى الله تعالى ، كما هي بالغة إلى كلياتها ، وأن لهم قدرة النزول في المعارف بالله إلى العامي الضعيف الرأي بما يصلح لعقله من ذلك ، وإلى الكبير العقل ، الصحيح النظر ، بما يصلح لعقله ، وأنهم أعلم خلق الله فيما غاب عنهم ، وأن همتهم في معرفة حقائق أمور النشأة الآخرة أكثر منها في معرفة أمور هذه النشأة ، بل لا يخوضون من الفانية إلا فيما هو وسيلة إلى الباقية.
ولهذا لما سئل نبينا صلى الله عليه وآله عن التشكلات البدرية والهلالية للقمر ، أمر بالإعراض عن الجواب إلى أمر آخر ؛ تنبيها على أن هذا السؤال ليس بمهم ، وإنما المهم من ذلك ما يقرب إلى الله سبحانه ، والدار الآخرة.
وأما أولو العقول الصرفة فلم يؤتوا من العلم والقدرة والنظر ما أوتي النبيون ، ولم تصل أفكارهم إلى النشأة الآخرة كما ينبغي.
ومع ذلك فلا يجوز التقصير في حقهم ، والتفريط في شأنهم ، على وجه يفضي إلى الإزراء بهم وبإيمانهم ، حاشاهم عن ذلك ، لا سيما وكلماتهم مرموزة ، وما ورد عليهم وإن كان متوجها على ظاهر أقاويلهم ، لم يتوجه على مقاصدهم ، فلا رد على الرمز ، وإنما خضت من طريقتهم في ضوابط وأصول كانت وسيلة إلى فهم أسرار الشرع ومرموزاته ، أو أبحاث لهم في معرفة أعيان الحقائق كانت ذريعة الإحاطة بما عليه الوجود ، بقدر الوسع والطاقة ، تكميلا للنفس ، وتوسيعا لساحة ميدان التفكر في عظمة الله سبحانه ، لا كما يخوض فيه الغافلون ، بل على
Bogga 23
نهج يرجع إلى التوحيد والتمجيد ، والتقرب إلى الله ، ذي العرش المجيد.
ومنها : أدل شيء من شكر الله جل جلاله ، على ما آتاني من معارفه هذه المعارف، وما رزقني من فهم هذه اللطائف ، امتثالا لقوله تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) (1)، ودخولا فيمن قال فيهم : ( ومما رزقناهم ينفقون ) (2)، ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ) (3)، ربي زدني علما ، وإيمانا ، ويقينا ، وألحقني بالصالحين.
ولما كانت الحكمة مركبة من علم ، هو العلم بحقائق الموجودات على ما هي عليه ، بقدر الطاقة البشرية. وعمل ، هو العمل بما ينبغي أن يكون الإنسان عليه ، ليكون أفضل في أحواله كلها ، اللذين أشار نبينا صلى الله عليه وآله إلى الأول منهما ، بقوله : «أرنا الأشياء كما هي» (4)، وإلى الثاني ، بقوله : «تخلقوا بأخلاق الله» (5).
وأشار الخليل ، على نبينا و عليه السلام ، إلى الأول ، بقوله : ( رب هب لي حكما )، وإلى الثاني بقوله : ( وألحقني بالصالحين ) (6).
لا جرم افتن المقصود إلى فنين : علمي ، وعملي .
وفائدة العلمي انتقاش صورة الوجود كله على ما هو عليه بنظامه
Bogga 24
وتمامه في النفس الإنسانية ، ليصير عالما معقولا ، مضاهيا للعالم الموجود.
وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم التوحيد ، وفروعه.
وفائدة العملي تخلية النفس الإنسانية عن الرذائل ، وتحليتها بالفضائل ، حتى تصير مرآة مجلوة ، تشاهد فيها آيات الحق جل وعلا ، بل يتجلى فيها وجه الرب ، تقدس وتعالى.
وجملة ما يذكر فيه ترجع إلى علم العبودية وفروعه.
ثم ينقسم كل من القسمين إلى :
ما يستقل فيه العقل غالبا ، من دون توقف على الشرع ، إلا في زيادة تتميم ، أو تبيين ، أو تنبيه.
وإلى ما لا يستقل فيه العقل ، بل يفتقر إلى استعانة من الشرع.
فهذه أربعة أقسام.
فوضعت هذا الكتاب لبيان القسم الأول ، وسميته ب «عين اليقين» في أصول الدين ، ولقبته ب «الأنوار والأسرار» ، لتضمنه أنوار الحكم ، وأسرار الكلم. ورتبته على مقدمة ، ومقصدين ، ذوي مطالب ، ذوات فصول.
فالمقدمة فيما ينبغي التنبيه عليه قبل المقصود.
والمقصد الأول : في أصول العلم.
والثاني : في العلم بالسماوات والأرض وما بينهما.
وقد جاء بحمد الله كتابا في أبين لفظ ، وأمتن معنى ، باصطلاحات مأنوسة ، تعرفها الجماهير ، وألفاظ سلسة ، لا ينبو عنها طباع أهل النكير ، وإن كانت
Bogga 25
معانيها مما لا يمسه إلا المطهرون ، ولا يهتدي إلى غورها إلا الخواص الأقلون ، وما من مسألة من العلوم الحقيقية إلا ويوجد فيه أصلها ولبها ، مجردا عن القشور ، والملابس الساترة ، وما من نكتة عرفانية ، إلهية ، إلا ويرى فيه منبعها وسرها ، خالصا من الألفاظ الخطابية السائرة ، وما من أصل من الأصول العقلية إلا ويعرف فيه بيانه ، وشرحه ، مطابقا للكتاب العزيز والسنة الطاهرة ، فهو كما قيل له : كتاب له استحقاق ما يكتبونه ، بمدات نور في صفائح حوره ، فطوبى لشخص بعد تحقيق علمه ، توغل باستغواره بدحوره ، فناهيك به رفيقا ، وأخا عالما شفيقا ، بشرط تحصيلك أولا طرفا من العلوم ، وتطهير باطنك من غش الجهالة ، وكل خلق مذموم ، وكون سريرتك مجبولة على الإنصاف ، مفطورة على التجنب عن الجور والاعتساف ، فعند ذلك يفرقك هذا الكتاب مع ما صنفناه لبيان الأقسام الثلاثة الأخر ، عن سائر الكتب المصنفة في سائر العلوم ، ما عدا الوضعية منها ، كالأدب والرسوم ، أو التخمينية ، كالطب ، والرمل ، والنجوم ، أو الآلية ، كالمنطق ، والحساب ، وما يجري مجراهما من العلوم ، وبالجملة ما لا يرافقك إلى الآخرة ، وإنما يكون معك ما دمت في هذه النشأة البائرة.
وجميع ما في المقدمة والمقصدين ينحصر في خمسين مطلبا ، بهذا التفصيل.
أما المقدمة ففيها خمسة مطالب :
[1] في الإشارة إلى فضيلة علم التوحيد ، وشرف أهله ، وكيفية تحصيله.
[2] في بيان قلة أهل الله ، وصعوبة هذا الأمر وغموضه.
[3] في الحث على كتمان الأسرار.
[4] في بيان أصناف الناس.
Bogga 26
[5] في تحقيق تظاهر العقل والشرع.
وأما أصول العلم ، ففيه أربعة وعشرون مطلبا :
في متشابهات الكتاب والسنة ، في ضوابط مهمة ، في الوجود والعدم ، في العلم والجهل ، في النور والظلمة ، في الحياة والموت ، في الإيمان والكفر ، في الخير والشر ، في اللذة والألم ، في الغنى والفقر ، في الماهيات وتعيناتها ، في الواحد والكثير ، في المتقدم والمتأخر ، في القديم والحادث ، في القوة وما يقابلها ، في السبب والمسبب ، في الجوهر والعرض ، في الأبعاد والجهات وحدودها ، في الحركة والسكون ، في الزمان والآن ، في المكان والحيز ، في أصول (1) النشآت وكيفية نشوء الآخرة من الأولى ، ووجوه الفرق بينهما ، في مبدأ الوجود جل ذكره وتوحيده ، في كيفية إفاضة الوجود.
وأما العلم بالسماوات والأرض وما بينهما ، ففيه أحد وعشرون مطلبا :
في هيئة العالم وأجرامه البسيطة ، في كيفية حركات الأفلاك وما يتبع ذلك ، في مقادير الأبعاد والأجرام ، في لمية حركات الأفلاك ، في خلق المركبات ، في كائنات الجو ، في الجبال والأحجار المعدنية ، في النبات ، في الحيوان ، في تشريح أعضاء الحيوان الكامل ، في الملائكة الموكلين على الحيوان الكامل ، في تجرد نفس الحيوان الكامل ، في الإنسان بما هو إنسان ، في إطاعة الأكوان للإنسان لأجل خلافة الله ، وبيان الخليفة ، في تقدم خلق الأرواح على الأجساد وتأخرها عنها ، وهبوط آدم من الجنة ، في الآيات الإنسانية من العجائب والغرائب ، في الجنة والشياطين ، في حدوث العالم ، في أن العالم مخلوق على
Bogga 27
أجود النظامات الممكنة ، في سريان العشق والشوق والعبادة والذكر في جميع الموجودات ، في أن مصير كل شيء إلى الله سبحانه.
فهذه خمسون مطلبا ، يشتمل عليها فن العلميات العقلية ، المتضمن لأنوار الحكم ، وأسرار الكلم ، نور الله به قلوب الطالبين ، وسكن به أفئدة المسترشدين ، وجعله لي ذخرا ليوم الدين ، وعصمه من مس أيدي الشياطين ، واستراق أسماع الأشرار ، ولا جعل قبور أسراره إلا صدور الأحرار ، فإنه يجب أن يكون مكنونا عن كل ذي عمه وجهل ، مضنونا عمن ليس له بأهل ، إنه ليس ككتب الغاغة والمتفلسفين ، أصحاب الظن والتخمين ، الذين هم بين مقلد كالحيارى ، أو مجادل كالسكارى ، كلما دخلت أمة لعنت أختها ، كلا بل هي ذكر لآيات بينات ، في صدور الذين أوتو العلم ( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين ) (1).
Bogga 28