856

جذبته وقبضته القوة الغاذية ، فإنها تتبدل صورتها بصورة شبيهة بالمغتذي ، وهي أشرف.

وأما الطي فيستدعي أن لا يبقى للمطوي وجود وأنانية ، فقبض الأرض إشارة إلى تبدل صورتها الطبيعية بصورة نفسانية أخروية ، كما قال : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) (1).

وطي السماء إشارة إلى فنائها بنفسها ، واتحادها بالعقل ، وهو المشار إليه بيمينه تعالى ، والعقل الصرف مما قد دريت أنه فان عن نفسه ، وباق بالحق عز وجل .

* وصل

قال بعض العلماء : إن قابض روح الأرض هي النفس النباتية التي هي كلمة فعالة ، وقوة من قوى ملائكة موكلة على أديم الأرض ، شأنها إحالة الأرض ، فتسلخ عنها الصور الأرضية ، ليعوض عنها بأحسن صورة وأطهر كسوة.

وكذلك قابض روح النبات ومتوفيه ، ورافعه إلى سماء الحيوانية هي النفس المختصة بالحيوان ، وهي من أعوان الملائكة الموكلة بإذن الله لهذا الفعل ، باستخدام القوى الحساسة والمحركة.

وكذلك قابض روح الحيوان ومتوفيه ، ورافعه إلى سماء الدرجة الإنسانية ، هي النفس المختصة بالإنسان ، وهي كلمة الله المسمى بالروح القدسي ، الذي

Bogga 449