755

مؤمن» (1).

والسر فيه أن الصور المحسوسة ظلال للصور المثالية ، فالعارف بالمناسبات يعرف ذلك.

روى في بصائر الدرجات ، بإسناده عن سليمان الجعفري ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام فقال : يا سليمان ، اتق فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله ، فسكت حتى أصبت خلوة ، فقلت : جعلت فداك ، سمعتك تقول : اتق فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ، قال : نعم يا سليمان ، إن الله خلق المؤمن من نوره في رحمته (2)، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ، أبوه النور ، وأمه الرحمة ، وإنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه (3).

وبإسناده عن مولانا الباقر عليه السلام ، قال : «ليس مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب : مؤمن ، أو كافر ، وذلك محجوب عليكم ، وليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله ، ثم ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه ، مؤمن أو كافر ، ثم تلا هذه الآية : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) (4)» (5).

وبإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، أن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس ، إن شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ، لا يشذ منها شاذ ، ولا يدخل فيها داخل ، وإني لأعرفهم حين

Bogga 348