754

لعدم الاحتياج إلى الغذاء ، ولا سيما ويقترن معه السكون البدني الذي تقتضيه ترك القوى أفاعيلها ، فإن ذلك نعم المعين ؛ لاستلزامه قلة التحليل الموجب للاحتياج إلى الغذاء.

قال في الإشارات : وكيف تنكر ذلك ، وأنت ترى ما يعتري مستشعر الخوف من سقوط الشهوة ، وفساد الهضم ، والعجز عن أفعال طبيعية ، كانت متواتية (1).

وترى مثل ذلك في الأمراض الحادة ، فإن الطبيعة إذا شغلت عن تحريك المواد المحمودة بهضم المواد الردية ، انحفظت المواد المحمودة قليلة التحلل ، غنية عن البدن ، فربما انقطع عن صاحبها الغذاء مدة طويلة ، لو انقطع مثله في غير حالته ، بل عشر مدته ، هلك ، وهو مع ذلك محفوظ الحياة ، هذا .

مع أن المرض الحاد لا يعرى عن التحليل للحرارة الغريزية المسماة بسوء المزاج ، وعن المضاد المسقط للقوة المحوج إلى الرطوبات الحافظة لها ، بخلاف ما نحن فيه.

* فصل

ومن الغرائب الإنسانية : الفراسة ، قال النبي صلى الله عليه وآله : «اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور الله» (2).

وقال صلى الله عليه وآله : «الدجال مكتوب على ناصيته : ك ف ر ، ولا يقرأه إلا

Bogga 347