عين اليقين
عين اليقين
أنظر إليهم ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لما تفل في عيني وأنا أرمد ، قال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، وبصره صديقه من عدوه ، فلم يصبني رمد بعد ، ولا حر ، ولا برد ، وإني لأعرف صديقي من عدوي.
فقام رجل من الملأ ، فسلم ، ثم قال : والله يا أمير المؤمنين إني لأدين الله بولايتك ، وإني لأحبك في السر ، كما أظهر لك في العلانية ، فقال له علي عليه السلام : كذبت ، فو الله ما أعرف اسمك في الأسماء ، ولا وجهك في الوجوه ، وإن طينتك لمن غير تلك الطينة ، قال : فجلس الرجل قد فضحه الله ، وأظهر عليه ، ثم قام آخر فقال : يا أمير المؤمنين ، إني لأدين الله بولايتك ، وإني لأحبك في السر ، كما أحبك في العلانية ، فقال له : صدقت ، طينتك من تلك الطينة ، وعلى ولايتنا أخذ ميثاقك ، وإن روحك من أرواح المؤمنين ، فاتخذ الفقر جلبابا ، فوالذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الفقر أسرع إلى محبينا من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله (1).
* فصل
ومن الغرائب إظهار السالكين أبدانهم المثالية في مواضع مختلفة ، في وقت واحد ، وفي أوقات ، وإظهار ما يريدون من المطاعم والملابس ، وكذا المبرزون من السحرة والكهنة ، يظهرون العجائب في هذا العالم ، كإراءة الجن ، وغيرها ، ولا يلزم أن يكون لظهور ذلك عندنا مظهر صقيل ، كالمرآة ؛ إذ قد يرى مثل هذه الأشباح في محل مظلم غير صقيل ، وكثيرا ما يقع الاشتباه بين ما يراه
Bogga 349