739

* فصل

ومن العجائب الواقعة في النشأة الإنسانية : الطبع الموزون ، وتناسب البحور ، والصوت الحسن ، ونحو ذلك.

مثلا : بحر الهزج هو أربع مفاعلين ، وإن ابتدأت بعلين ، وختمت بمفا ، صار بحر الرجز الذي هو أربع مستفعلن ، وإن ابتدأت بلن ، وختمت بمفاعي صار بحر الرمل الذي هو أربع فاعلاتن ، وعلى هذا القياس تتناسب البحور.

ومن هذا القبيل الأصول الايقاعية ، فإن كل دور بمثابة مصراع ، والأزمنة المتخللة بين النقرات بمثابة الحروف.

وأعجب من ذلك أن حركة النبض على وفق النسب الموسيقية.

قال في القانون : ينبغي أن يعلم أن للنبض طبيعة موسيقارية ، وكما أن صناعة الموسيقى تتم بتأليف النغم على نسبة بينها في الحدة والثقل ، وبأدوار إيقاع مقدر للأزمنة التي تتخلل نقراتها ، كذلك حال النبض ، فإن نسبة أزمنته في السرعة والتواتر نسبة إيقاعية ، ونسبة أحواله في القوة والضعف ، وفي المقدار نسبة كالتأليفية.

وكما أن أزمنة الإيقاع ومقادير النغم قد تكون متفقة ، وقد تكون غير متفقة ، كذلك الاختلافات قد تكون منتظمة ، وقد تكون غير منتظمة (1).

Bogga 332