740

* فصل

ومن العجائب الواقعة في العالم الإنساني : الأحلام.

روى في الكافي ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام ، أنه قال : «إن رأي المؤمن ، ورؤياه ، في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوة» (1).

وبإسناده عن مولانا الرضا عليه السلام : «أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أصبح قال لأصحابه : هل من مبشرات ، يعني به الرؤيا» (2).

وروى العامة بأسانيدهم ما يقرب من الحديثين (3).

وسبب الرؤيا انحباس الروح البخاري من الظاهر إلى الباطن ، بأسباب شتى ، مثل طلب الاستراحة عن كثرة الحركة ، ومثل الاشتغال بتأثيره في الباطن لينفتح السد ، ولهذا يغلب النوم عند امتلاء المعدة.

ومثل أن يكون الروح قليلا ناقصا ، فلا يفي بالظاهر والباطن جميعا ، ولزيادته ونقصانه أسباب طبية مذكورة في كتب الأطباء.

فإذا انحبس الروح إلى الباطن ، وركدت الحواس بسبب من الأسباب ، بقيت النفس فارغة عن شغل الحواس ؛ لأنها لا تزال مشغولة بالتفكر فيما تورده الحواس عليها ، فإذا وجدت فرصة الفراغ وارتفعت عنها الموانع ، فإن كانت عالية معتادة بالصدق ، أو مائلة إلى العالم الروحاني العقلي ، متوجهة إلى الحق ،

Bogga 333