والملكوت الأسفل ، وعالم الذر ، ومحل أخذ الميثاق المعبر عنه بالظلال والطين الذي تنشأ منه طينة الجنة والنار الحسيتين ، فأصله وإن كان متأخرا عن الأول إلا أنه متقدم على هذا العالم الأدنى المادي ، فله أيضا التقدم على بدنه العنصري من هذه الجهة ، وقد مر التنبيه على ذلك في مباحث أصول النشآت.
* وصل
وإلى هذه السابقية واللاحقية للنفوس الكلية الإلهية ، أشير في الحديث النبوي بقوله صلى الله عليه وآله : «نحن الآخرون السابقون» (1).
وفي لفظ آخر : «أنا أول الأنبياء خلقا ، وآخرهم بعثا» (2).
وفي حديث آخر : «كنت نبيا وآدم بين الماء والطين» (3).
وفي آخر : «خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام» (4).
وفي رواية : «بأربعمائة عام» (5).
وفي حديث آخر : «أول ما أبدع الله تعالى النفوس المقدسة المطهرة ، فأنطقها بتوحيده ، ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه» (6).