718

في تقدم خلق الأرواح على الأجساد ، وتأخرها عنها ،

* وهبوط آدم من الجنة

* (كما بدأنا أول خلق نعيده) (1)

* فصل

قد استبان من المباحث السالفة أن النفوس الإنسانية حادثة بحدوث الأبدان ، من جهة نشأتها الطبيعية ، وتصرفها في الأبدان ، فإنها منذ كانت نباتية ثم حيوانية ثم إنسانية ، كان وجودها متوقفا على استعداد خاص ، وشرائط مخصوصة في أبدانها ، فليعلم الآن أن لها تقدما على أبدانها أيضا ، من جهة أخرى ؛ وذلك لأن لها أن تعود إلى مبدئها ومنشئها بعد استكمالاتها الحاصلة لها من أبدانها ، ومفارقتها إياها ، كما دريت من قبل ، فما نشأ منها من العالم العقلي الكلي ، والخلق الأول ، والملكوت الأعلى ، فأصله سابق على سائر الموجودات ، وهو موجود هناك بوجود أصله ، فهو إذن متقدم على الموجودات كلها ، وهي المسماة بالنفوس الكلية الإلهية في كلام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه كما مر ذكره (2)، وما نشأ منها من العالم النفساني القدري التفصيلي ،

Bogga 311