698

ولا الجنة ، ولا النار ، ولا السماء ، ولا الأرض» (1).

فلو لا الخليفة لم توجد الخليقة ، ولا بد أن يكون وجوده مستمرا في جميع الأعصار والدهور ، حتى يقوم به الأمر ، ويدوم به النوع ، ويحفظ به البلاد ، ويهتدي به العباد ، ويمسك به السماوات والأرضون ، وإلا فيكون الكل هباء ، وعبثا ؛ إذ لا يرجع إلى غاية ، ولا يؤول إلى عاقبة ، ففنيت إذن وخربت ، كما قال الرضا عليه السلام : «لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها» (2).

وقال الصادق عليه السلام : «لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت» (3).

وقال الباقر عليه السلام : «لو أن الإمام رفع من الأرض لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله» (4).

وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، وإما خائفا مغمورا» (5).

وقال النبي صلى الله عليه وآله : «في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ، ينفون عن الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين» (6).

وفي الحديث المشهور ، المتفق عليه بين الخاصة والعامة : «من مات ولم

Bogga 291