قد تبين مما سلف أن الغاية القصوى في إيجاد هذا العالم الكوني ، ومكوناته الحسية ، هي خلقة الإنسان ، وغاية خلقة الإنسان ماهية العقل المستفاد ، أي مشاهدة المعقولات والاتصال بالملأ الأعلى ، والعبودية الذاتية التي هي الفناء في الحق الأول ، والخلافة الإلهية ، كما قال سبحانه : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (2).
وفي الحديث القدسي : «خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي» (3).
وفي حديث آخر : «لولاك لما خلقت الأفلاك» (4).
وعن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : «يا علي لو لا نحن ما خلق الله آدم ، ولا حواء ،