697

في إطاعة الأكوان للإنسان ، لأجل خلافة الله عز وجل

* وبيان الخليفة

* (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض) (1)

* فصل

قد تبين مما سلف أن الغاية القصوى في إيجاد هذا العالم الكوني ، ومكوناته الحسية ، هي خلقة الإنسان ، وغاية خلقة الإنسان ماهية العقل المستفاد ، أي مشاهدة المعقولات والاتصال بالملأ الأعلى ، والعبودية الذاتية التي هي الفناء في الحق الأول ، والخلافة الإلهية ، كما قال سبحانه : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (2).

وفي الحديث القدسي : «خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي» (3).

وفي حديث آخر : «لولاك لما خلقت الأفلاك» (4).

وعن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : «يا علي لو لا نحن ما خلق الله آدم ، ولا حواء ،

Bogga 290