عين اليقين
عين اليقين
منفعة اللهاة ، ويأتي ذكرها.
وإنما خلق اللسان ليكون آلة تقطيع الصوت ، وإخراج الحروف ، وتبيينها ، وآلة تقليب الممضوغ ، كالمخرقة ، وآلة تمييز الذوق ، وأعدلها في الطول والعرض أقدر على الكلام من عظيمها جدا ، ومن الصغير المتشنج ، والحمد لله.
* فصل
وأما الحلق والحنجرة وسائر آلات الصوت ، فبيان هيئاتها : أن أقصى الفم يفضي إلى مجريين ، أحدهما من قدام ، وهو الحلقوم ، ويسميه المشرحون قصبة الرئة ، فيها ومنها ينفذ الريح التي تدخل وتخرج بالنفس ، والآخر موضوع من خلف ناحية الفقار ، على خرز العنق ، ويسمى المريء ، وفيه ينفذ الطعام والشراب ، ويخرج القيء ، وسيأتي شرحهما.
والحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف ، أحدهما من قدام ، وهو الذي يظهر تحت الذقن ، قدام الحلق ، وهو محدب الظاهر ، مقعر الباطن ، والثاني من خلف ، وبانضمامهما تضيق الحنجرة عند السكوت ، ويتباعد أحدهما عن الآخر ، ويتسع عند الكلام.
والثالث مثل مكبة ، بينه وبين الذي من خلف مفصل يلتئم بزائدتين من ذاك تتهندمان في نقرتين منه ، ويرتبط هناك برباطات وهو يتحرك بهذا المفصل ، وبانكبابه عليهما تنغلق الحنجرة ، وبتجافيه عنهما تنفتح.
والحاجة إلى انغلاق الحنجرة عند الأكل والشرب شديدة جدا ، لئلا يقع أو ينقطر في قصبة الرئة شيء من المأكول والمشروب ؛ وذلك لأن قصبة الرئة
Bogga 167