535

بني آدم سبعون جنسا ، والناس ولد آدم ، ما خلا يأجوج ومأجوج» (1).

والبري يتنفس ويتروح للحرارة من الهواء ، والبحري إما مكانه وغذاؤه وتنشقه في الماء، فينقل الماء إلى بطنه ، ثم يرده بدل النسيم ، فلا يعيش إذا فارقه ، وإما مكانه وغذاؤه في الماء ، ولكن يتنفس من الهواء ، سواء كان معدنه في الماء ، ولا يبرز ، أو كان له أن يبرز ، كالسلحفاة ، وإما مكانه وغذاؤه في الماء ولا يتنشق أصلا ، كأصناف من الصدف.

والمتنفس ما يتنفس من طريق واحد ، كالفم والخيشوم ، أو من مسامه ، مثل الزنبور والنحل.

ومن الحيوان ما يحتاج إلى طعم معين ، كالنحل ، فإن غذاءه زهري ، والعنكبوت ، فإن غذاءه ذباب.

ومنه منتن الطعم ، ومنه ما يحتاج إلى مأوى معين ، ومنه ما يأوي كيف اتفق ، إلا أن يلد فيقيم للحضانة ، ومنه ما هو إنس بالطبع ، كالإنسان ، أو بالمولد ، كالهرة والفرس ، أو بالقسر ، كالفهد ، ومنه ما لا يأنس ، كالنمر ، ومنه ما لا يمكنه أن يعيش وحده ، كالإنسان ، والنحل ، والنمل ، إلا أن النحل يطيع رئيسا واحدا ، والنمل له اجتماع ، ولا رئيس له.

ومنه ما يحتاج إلى رجل للمشي ، إما اثنتين ، أو أربع ، أو ثمانية ، أو أكثر ، ولا بد أن تكون زوجا لتعادل الحمل والثقل ، ومنه ما لا يحتاج إلى ذلك ، بل يمشي ببطنه ، قال الله تعالى : ( والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما

Bogga 128