534

* وصل

وإن كان ناقصا في الحيوانية ، بأن يضعف أثر النفس فيه ، ولم يكن من شأنه الدخول في الملكوت ، والصيرورة من أهله ، أفاض الله سبحانه عليه بعض الحواس دون بعض ، إما قوية ، أو ضعيفة ، على اختلاف مراتب الحيوانات ، أو كلها ، ولكن ضعيف الباطنية ، وخصوصا حس الخيال ، فيعيش في هذه النشأة مدة ما ، حياة عرضية بقوة الملكوت ، حيث إن ملائكتها وقواها من تلك النشأة ، ثم إذا مات فات ، كالنبات ؛ لعدم تعينه واستقلاله في تلك النشأة ، فلم يبق منه إلا رب نوعه الذي به حياته وقوامه ، وفني هو فيه ، وحشر إليه ، كما قال تعالى : ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ) (1).

* فصل

إن الله سبحانه خلق الحيوانات أنواعا مختلفة ، وأصنافا شتى ، اختلافا لا يدخل تحت الحصر والضبط ، وربما يقال : إن عدد أنواعها ألف وأربعمائة ، ثمانمائة منها بحرية ، وستمائة برية.

وفي الكافي ، بإسناده عن ابن عباس ، قال : «سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلق ، فقال : خلق الله ألفا ومائتين في البر ، وألفا ومائتين في البحر ، وأجناس

Bogga 127