عين اليقين
عين اليقين
آخذا بيد النبي صلى الله عليه وآله ونحن نتماشى جميعا ، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت ، فقلت : يا رسول الله ، أين تغيب؟ قال : في السماء ، ثم ترفع من سماء إلى سماء ، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا ، حتى تكون تحت العرش ، فتخر ساجدة ، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها ، ثم تقول : يا رب من أين تأمرني أن أطلع؟ أمن مغربي ، أم من مطلعي؟ فذلك قوله تعالى : ( والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ) (1)، يعني بذلك صنع الرب العزيز في ملكه [العليم] (2) بخلقه ، قال : فيأتيها جبرئيل بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف ، أو قصره في الشتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع ، قال : فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ، ثم ينطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها.
قال النبي صلى الله عليه وآله : فكأني بها قد حبست مقدار ثلاث ليال ، ثم لا تكسى ضوء ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عز وجل : ( إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت ) (3)، والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السماء ، ومغربه ، وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، فذلك قوله عز وجل : ( جعل الشمس ضياء والقمر نورا ) (4)» (5).
Bogga 76