482

الله تعالى : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) (1) ، وقال : ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) (2).

ولا يلزم تكرر الحوادث في العالم بتكرر الصور الجزئية عند تكرر الأوضاع المعينة على هذا التقدير ، كما توهمه من ظن صمية تلك النسب ؛ هربا من ذلك ، وأخذا بما هو أدل على القدرة ؛ وذلك لأن كل وضع يقارنه من الأوضاع السفلية والعلوية ، واستعدادات المواد ، والصور السابقة ، والأحوال اللاحقة ما ليس قبله ذلك ، واعتبر بإلقاء حبات متساوية في الماء متعاقبة حيث لم يلزم حركة الماء وتشكيله في النوبة الثانية كحركته وتشكيله في النوبة الأولى ، مع تساوي الأسباب ؛ لامتزاج أثر السابق باللاحق ، فإذن يجوز أن تقبل القوة المتخيلة الفلكية بسبب ذلك الوضع المماثل للوضع السابق صورة جزئية غير الصورة الأولى الحاصلة في ذلك الوضع ، فافهم.

* فصل

ومما يشير إلى تجدد السماويات وترقياتها في أطوارها وأدوارها لحظة فلحظة إلى أن تفنى في ذات الله سبحانه ، وتقوم قيامتها ، ويلوح إلى أن حقائقها عند الله غير التي نراها بأبصارنا.

منها على سبيل الرمز : ما رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي رحمه الله ، في كتاب التوحيد ، بإسناده عن أبي ذر الغفاري رضى الله عنه ، قال : «كنت

Bogga 75