409

الجبروت ، والجبروت مقهور بأمر الجبار ، وهو الغالب على أمره ، والقاهر فوق عباده ، فلا مؤثر في الجود سواه ، ولا فاعل غيره ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ) (1)، ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) (2)، و ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) (3).

أيدي الكل مغلولة بيد قدرته ( والله خلقكم وما تعملون ) (4)، وأرجلهم معقولة بعقال مشيئته ( هو الذي يسيركم في البر والبحر ) (5)، وآمالهم منقطعة إلا بحوله ، وقوته ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ) (6)، ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ) (7)، ( فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء ) (8)، و ( تبارك الذي بيده الملك ) (9).

فكما أن الذوات كلها ترجع إلى ذات واحدة ، وكذلك الصفات والأسماء ، فكذلك الأفعال كلها ترجع إلى فاعل واحد ؛ لاستهلاك أفاعيل الغير في فعله سبحانه ، كذواتهم وصفاتهم في ذاته وصفاته.

Bogga 429