410

ويسمى هذا بتوحيد الأفعال ، كما يسمى الأول بتوحيد الذات ، والثاني بتوحيد الصفات ، والثالث بتوحيد الأسماء ، والأسماء ترجع إلى الصفات ، فالأقسام ثلاثة ، وإليها أشير في الحديث النبوي ، حيث قال : «أعوذ بعفوك عن عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك» ، على سبيل الترقي ، ثم قال : «لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك» (1).

وكما أن لكل منها بيان ، وهو ما ذكرناه في هذه المباحث كلا في محله ، فكذلك لكل منها عيان ، وهو أن يتحقق العبد بها ، ويشاهدها ، وسنشير إلى ذلك ، وإلى كيفية الوصول إليه في مباحث الإنسان بما هو إنسان ، رزقنا الله الوصول إليه بمنه.

هذا آخر الكلام في أصول العلم ، والحمد لله واهب العقل ، ومفيض العلم.

Bogga 430