407

يكون إلا ما أريد» (1).

وفي الكافي ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام ، قال : «كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينيا أن الله تعالى لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده ، وعظمت حيلته ، وكثرت مكابدته ، أن يسبق ما يسمى له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم. أيها الناس ، إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولم ينقص امرؤ نقيرا بحمقه ، فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، ورب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، ورب مغرور في الناس مصنوع له ، فأفق أيها الساعي من سعيك ، واقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ». الحديث (2).

وبإسناده عن ثابت بن سعيد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : «يا ثابت مالكم والناس ، كفوا عن الناس ، ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فو الله لو أن أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ، ما استطاعوا على أن يهدوه ، ولو أن أهل السماوات وأهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هدايته ، ما استطاعوا أن يضلوه ، كفوا عن الناس ، ولا يقول أحد : عمي ، وأخي ، وابن عمي ، وجاري ، فإن الله إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه ، فلا يسمع معروفا إلا عرفه ، ولا منكرا إلا أنكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها

Bogga 427