406

المقادير ، أم فيما يستقبل ، قال : بل فيما جفت به الأقلام ، وجرت به المقادير ، قال : ففيم العمل؟ قال : اعملوا ، فكل ميسر لما خلق له ، وكل عامل يعمله (1).

فعلقنا بين الأمرين ، رهبنا بسابق القدر ، ثم رغبنا في العمل ، ولم يترك أحد الأمرين للآخر ، فقال : كل ميسر لما خلق له ، يريد أنه ميسر في أيام حياته للعمل الذي سبق إليه القدر قبل وجوده ، ولم يقل مسخر لكي لا يغرق في لجة القضاء والقدر.

وسئل صلى الله عليه وآله : أنحن في أمر فرغ منه ، أو أمر مستأنف؟ قال : في أمر فرغ منه ، وفي أمر مستأنف (2).

وسئل : هل نعني الدواء والرقية من قدر الله؟ قال : والدواء والرقية أيضا من قدر الله.

ومثله عن مولانا الصادق عليه السلام ، رواه في التوحيد (3).

وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه سئل عند انحرافه عن جدار يريد أن ينقض : أتفر من قضاء الله؟ قال : أفر من قضائه إلى قدره (4).

وبإسناده عنه عليه السلام ، قال : أوحى الله عز وجل إلى داود : «يا داود ، تريد ، وأريد ، ولا يكون إلا ما أريد (5)، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا

Bogga 426