405

وأجريته على يدي من أحب ، فطوبى لمن أجريته على يديه ، وأنا الله ، لا إله إلا أنا ، خلقت الخلق ، وخلقت الشر ، وأجريته على يدي من أريده ، فويل لمن أجريته على يديه» (1).

وفي رواية أخرى : «وويل لمن يقول كيف ذا؟ وكيف ذا؟» (2).

وعن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : «الشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد من سعد في بطن أمه» (3).

والأخبار في هذا المعنى كثيرة.

وصل

لما كانت الحكمة الإلهية تقتضي أن يكون العبد معلقا بين الرجاء والخوف ، اللذين بهما تتم العبودية ، جعل الله كيفية علمه ، وقضائه وقدره ، وسائر الأسباب ، غائبة عن العقول ، وجعل الدعوات والطاعات ، وما يجري مجرى ذلك ، مناط التكليف ، وملاك العبودية ، ليتم المقصود.

وهذه إحدى الطرق في تصحيح القول بالتكاليف مطلقا ، مع الاعتراف بإحاطة علم الله ، وكون الأقدار جارية ، والأقضية سابقة في الكل.

نقل أنه جاء سراقة بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله ، بين لنا ديننا كأننا خلقنا الآن ، ففيم العمل اليوم فيما جفت به الأقلام ، وجرت به

Bogga 425