486

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
إِلَّا كَونه شرطا فَذَلِك ينبىء عَن توقف الْمَشْرُوط عَلَيْهِ، وَلَا يَقْتَضِي ذَلِك وجود الْمَشْرُوط لَا محَالة إِذا وجد الشَّرْط إِلَيْهِم وَأَن يُصَرح فِي اللَّفْظ بذلك، وإيضاح ذَلِك أَنه إِذا جعل انْقِطَاع الْحيض شرطا فِي استحلال الوطىء دلّ ذَلِك على أَن حل الوطىء لَا يثبت من غير انْقِطَاع، وَلَا يدل ذَلِك على أَن الْحل يثبت لَا محَالة عِنْد الِانْقِطَاع، وَقد ذهب من لَا تَحْقِيق لَهُ إِلَى انه إِذا ثَبت كَون الشَّيْء شرطا شرعا فَنَفْس كَونه شرطا يَقْتَضِي أَن يثبت الحكم بِثُبُوتِهِ وينتفي بانتفائه، وَهَذَا سَاقِط من القَوْل، وَشبه الْمَشْرُوط بالعلل الْعَقْلِيَّة، وَالشّرط الشَّرْعِيّ لَا يزِيد على الْعقلِيّ، ثمَّ لَا يَقْتَضِي الشَّرْط الْعقلِيّ ثُبُوت مَشْرُوطَة لَا محَالة ".
وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن الحكم قد ثَبت بجملة من الشَّرَائِط، وَذَلِكَ نَحْو الصَّلَاة يشْتَرط فِي صِحَّتهَا طَهَارَة الْحَدث والخبث وَستر الْعَوْرَة وَالْإِيمَان وَيُسمى كل وَاحِد من ذَلِك شرطا، وَإِن كَانَ لَو وجد وَحده مَا اقْتضى صِحَة الصَّلَاة فَدلَّ ذَلِك على أَن كَون الشَّيْء مَشْرُوطًا لَا يَقْتَضِي حُصُول مشروطه عِنْد حُصُوله، غير أَنا إِذا قُلْنَا فِي تضاعيف الْكَلَام: إِن اللَّفْظ إِذا دلّ على وجود الْمَشْرُوط عِنْد وجود مَا علق بِهِ فَيتبع ظَاهر اللَّفْظ، وَهُوَ نَحْو أَن يَقُول إِن جئتني جئْتُك فَهَذَا يَقْتَضِي ثُبُوت مَجِيء الْمَشْرُوط عِنْد ثُبُوت شَرطه، فَافْهَم ذَلِك، وتتبع بصيغ الْأَلْفَاظ، وَلَو [ورد] اللَّفْظ بِأَن وطىء الْحَائِض لَا يحل مَا دَامَت حَائِضًا، فَلَا يفهم من ذَلِك حلّه إِذا انْقَطَعت حَيْضَتهَا، فَإِنَّهُ لم يُصَرح بذلك، وَلَا يتضمنه أَيْضا كَونه شرطا.

2 / 91

Талхис Фи Усул Фикх | Усуль