487

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
«١٢٧) فصل)
[٦٧٥] اعْلَم أَن مَا جعل مَشْرُوطًا وَقَضِيَّة الْكَلَام، فَإِنَّمَا يتَحَقَّق ذَلِك فِيهِ إِذا كَانَ متوقع الْكَوْن من قرب الْوُجُود فِي الِاسْتِقْبَال، وَلَا يتَحَقَّق ثُبُوته إِثْبَات [٧٩ - أ] شَرط متوقع فِي الِاسْتِقْبَال فَلَا يحسن مِنْك أَن تَقول: لَا أضْرب زيدا / بالْأَمْس حَتَّى يقوم عَمْرو، فَإِن الشَّرْط المتوقع لَا يسْتَند إِلَى مَاض، وَكَذَلِكَ لَا يحسن من الْقَائِم فِي قِيَامه الْكَائِن فِي الْحَال، وإيضاح ذَلِك بالمثال، أَن تَقول لَا أضْرب زيدا حَتَّى يقوم عَمْرو، إِنَّمَا أردْت نفي الضَّرْب فِي الِاسْتِقْبَال، وَلَا يحسن مِنْك أَن تَقول: لَا أضْرب زيدا بالْأَمْس حَتَّى يقوم عَمْرو، فَإِن الشَّرْط المتوقع لَا يسْتَند إِلَى مَاض وَكَذَلِكَ لَا يحسن من الْقَائِم فِي قِيَامه أَن يَقُول: لَا أقوم حَتَّى يقوم زيد، وَهُوَ قَائِم فِي حَال صُدُور القَوْل مِنْهُ، وَإِنَّمَا ذَلِك لِأَن مَا جعل مَشْرُوطًا لَا يتَحَقَّق ثُبُوته إِلَّا مَعَ شَرطه، فَإِذا علق على مَا انْقَضى مَشْرُوط سَيكون فقد أحَال، فَإِن مَا مضى كَانَ عَارِيا عَن الشَّرْط فَكيف يحسن الْجمع بَين ذَلِك وَبَين نِسْبَة الشَّرْط إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْمَعْنى الْكَائِن فِي الْحَال كَيفَ يجوز أَن يشْتَرط فِيهِ مَا سَيكون، وَلَو كَانَ شرطا فِيهِ لقارنه. فَهَذَا فِي الْمَشْرُوط.
[٦٧٦] فَأَما الشَّرْط فقد زعم قوم أَنه لَا يجوز أَن يكون شرطا إِلَّا بعد أَن يكون متوقعا فِي الِاسْتِقْبَال كَمَا لَا يكون الْمَشْرُوط إِلَّا مُسْتَقْبلا.
قَالَ القَاضِي ﵁: وَهَذَا فِيهِ نظر، فقد يَقع الشَّرْط كَائِنا فِي

2 / 92