485

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
[٦٧٢] وتتباين الشَّرَائِط الشَّرْعِيَّة والشرائط الْعَقْلِيَّة فِي أَنَّهَا لَا تنتصب شَرَائِط لأنفسها وذواتها، وَلم هِيَ عَلَيْهَا من صِفَات أجناسها.
وَإِنَّمَا تصير شَرَائِط بِنصب صَاحب الشَّرِيعَة، وَيجوز فِي الْعقل تَقْدِير انْتِفَاء الشَّرَائِط وقلب الْمَشْرُوط شرطا، وَالشّرط مَشْرُوطًا، وَأما الشَّرَائِط [٧٨ / ب] الْعَقْلِيَّة فَلَا يجوز تَقْدِير انقلابها عَمَّا هِيَ عَلَيْهَا من كَونهَا مَشْرُوطًا فَهَذِهِ هِيَ / الشَّرَائِط الشَّرْعِيَّة.
[٦٧٣] وَأما الشَّرَائِط النطقية فَهُوَ كل لفظ ينبىء عَن تعلق شَيْء بِشَيْء على معنى، وَلَا يَصح الْمَشْرُوط دون الْوَصْف الْمَنْصُوب شرطا، ثمَّ هُوَ بعد ذَلِك صِيغ مُخْتَلفَة فِي مجاري الْعَادَات.
وَهِي تَنْقَسِم إِلَى نُصُوص غير مُحْتَملَة، وَإِلَى ظواهر قد تحْتَمل على الْمجَاز والشرائط النطقية مثل قَول الْقَائِل: لَا أقوم اليك حَتَّى تقوم، وَإِن قُمْت قُمْت، وَإِن جئتي جئْتُك، وَلنْ أجيئك حَتَّى تَجِيء.
ثمَّ قد تثبت نطقا للشَّيْء الْوَاحِد شُرُوط فَيُقَال: إِذا مطرَت السَّمَاء وَقَامَ زيد جئْتُك، وَهَذِه الشُّرُوط تنزل منزلَة الِاسْتِثْنَاء فِي تَخْصِيص اللَّفْظ الَّذِي كَانَ يعم لَو قدر مُجَردا عَنهُ، إِذْ لَا فرق بَين ان يَقُول: اقْتُلُوا الْمُشْركين إِن لم يَكُونُوا معاهدين، وَبَين أَن يَقُول: اقْتُلُوا الْمُشْركين إِلَّا المعاهدين.
[٦٧٤] ثمَّ اعْلَم أَن مَا نصب شرطا إِمَّا شرعا وَإِمَّا نطقا وَلم يثبت فِيهِ

2 / 90