"نوح صلى الله عليه": "في الأصل عبارة مقحمة فيها: (إذا كنت في زوايا برج حمام نمت الفراخ وسلمت من الآفات، قال هشام: قد جرّبته أنا وغيري فوجدته كما قال أبي).
السؤال هنا: من أقحم هذه العبارة في المتن؟ ألم يزعم المحقق أن النسخة بخط المؤلف؟ فإذا كان هو الذي أقحمها، فكيف يجوز لنا أن نتصرف في كتابه، فننتزعها من المتن، ونثبتها في الهامش؟
إن هذه لجراءة عجيبة من أستاذ له خبرة طويلة في التحقيق والتدريس، وله كتاب مفرد في أصول التحقيق. وقد أقدم على هذا التصرف دون تأمل ودون تفتيش، فلو تأمل النص لرآه قد أصبح بعد حذف العبارة مبتورًا، ولو فتش عنه لوجده في بعض المصادر بلفظه. وأيًا كان الأمر، فالذي كان خليقًا به - وهو يزعم أن النسخة بخط المؤلف - أن يبقى على النص كما هو.
والحق أن العبارة ليس مقحمة، وإنما هو جزء من كلام هشام الذي رواه عن أبيه، ونصه: "أن أسماء كنائن نوح صلى الله عليه إذا كُتبن ("كُتب" في المخطوط، تصحيف، ويجوز: كُتبت) في زوايا برج حمام نمت الفراخ وسلمت من الآفات". وعقّب على ذلك هشام قائلًا: "قال هشام: قد جربته أنا وغيري، فوجدته كما قال أبي".
ورواية ابن الكلبي عن أبيه مع تعقيبه بهذا اللفظ موجودة في عيون الأخبار لابن قتيبة (٢/ ٩٠). وأنظر أيضًا: نور القبس (ص ٢٥٩).
ص ١٢٣: "كنا عند سفيان بن عيينة، فحدّث بحديث، فقال له رجل: يا أبا محمد إن مالكًا يخالفك في هذا الحديث فأطرق مليًّا، ثم رفع رأسه وهو يقول:
وابن اللبون إذا ما لزج في قرَن ... لم يستطع صولة البُزل القناعيسِ
ثم قال: إنما أنا ابن لبون إلى مالك".
1 / 396
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني