ترجم المحقق لسفيان بن عيينة، ثم علّق على "مالكًا فقال: " هو الصحابي مالك بن أنس، سبقت ترجمته".
وهذا وهل بلا شك فالصحابي أنس بن مالك، والمذكور هنا مالك بن أنس. ولم يكن داعٍ إلى ترجمة الصحابي أنس بن مالك ﵁، ولا ترجمة سفيان بن عيينة أو مالك بن أنس فكلاهما إمام مشهور.
وفي حاشية أخرى ذكر المحقق أن البيت لجرير، وأحال على ديوانه والمنتخل للميكالي (٢ (٥٩٠)، ثم قال في تفسيره: "ابن اللبون: من لا يعرف أباه. البزل: الإبل الشديدة. القناعيس: الشديدة المنع. لُزّ: ضيق عليه".
قلت: كذا فسّر "ابن اللبون"، ورجعت إلى المنتخل من تحقيقه، فإذا بهذا التفسير بعينه هناك أيضًا! ولا أدري ما هذا التفسير، ومن أين نقله، وكيف خفي على مثله معنى ابن اللبون؟ ألم ير أنّ كلمة البزل إذا كانت للإبل، فلعل ابن اللبون أيضًا قد يكون منها بسبب؟
وقد حيرني تفسير المحقق هذا كثيرًا، كما حيرني من قبل ما قرأته في مقدمته لكتاب المنتخل (ص ١٨) إذ قال: "فلم يذكره - يعني كتاب المنتخل- حاجي خليفة في كشف الظنون، ولا إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين، ولا إسماعيل باشا بن محمد أمين الباباني البغدادي في إيضاح المكنون". فهل يعتقد الدكتور فعلًا أن مؤلف إيضاح المكنون غير مؤلف هدية العارفين؟
وكذلك حيرني قديمًا تعليق له في كتابه (قصائد جاهلية نادرة ٦٣) على قول عدي بن وداع الأزدي:
فأرخيتُ القناةَ ويزءَنيًّا ... على الأكفال بالطعن المُعاق
أراد رمحًا يزأنيًّا، أي منسوبًا إلى ذي يزن مالك حمير (اللسان - زأن)، ولكن المحقق الفاضل قال في شرح الكلمة: "ويزءنيًا: كذا بالأصل، ولعلها من
1 / 397
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني