ورد قول زبيدة هكذا: "وإنما أراد أن يربي على قول الشاعر:] الطويل [
شمالك أجود من يمين غيرك ... وقفاك أحسن من وجه سواك
فظن أنه إذا ذكر الرجلين أبلغ في المدح".
كذا أثبت المحقق هذا "البيت"، وقيّد بحره أيضًا وهو "الطويل". وهنا أعترف بعجزي، فلست بسبّاحٍ، وأخاف الغرق في البحر المتقارب، فكيف بالبحر الطويل أو المديد أو البسيط، وأخشى إن فعلت أن أكون مصداقًا لقول أبي الطيب:
يشمّر للُّجِّ عن ساقه ... ويغمره الموجُ في الساحل
والذي إخاله أنه ليس بيتًا من الشعر، وليس ذلك مقصودًا في النص. وإنما تريد زبيدة أن تقول إن الشاعر أنشدها البيت المذكور قد مرت عليه مثل هاتين العبارتين في كلام الشعراء، فأراد أن يزيد عليهما ويبالغ في المدح. وأقرب نص مما ورد هنا قرأته في نضر الإغريض (ص ٤٢١): " ... لأنه سمع قولهم في الشعر: شمالك أندى من يمين غيرك، وظهرك أحسن من وجه سواك، فظن أن الذي ذهب إليه من ذلك القبيل".
وفي زهر الآداب (ص ٣٤٩): " ... سمع قولهم: شمالك أندى من يمين غيرك فظن أنه ... ".
وفي التكرة الحمدونية (٢/ ١٤٣): " ... سمع الناس يقولون: وجهك أحسن من وجه غيرك، وشمالك أندى من يمني سواك، وقدر أن هذا مثل ذاك".
ص ١٢٣: " ... أبو المنذر هشام بن محمد قال: حدثني أبي الكلبي أن أسماء كنائن نوح صلى الله عليه، قال: اسم امرأة سام بن نوح ... ".
كذا أثبت المحقق النص، ولا تجد فيه خير أن في "أن أسماء"، وعلق بعد
1 / 395
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني